فهرس الكتاب
الثاني: من حيث الأهمية: فالإمامة أصل من أصول الدين. يكفر من جهلها، أما الصلاة فليست كذلك. وقد قال قائلكم ( [21] ) : (وكيف يجوز عليه تعالى إهمال هذا الواجب العظيم(نصب الإمام) الذي به حياة الشريعة والبشر؟ مع بيانه لأقل الواجبات في الدين حتى الإرش في الخدش وقصاص الضرب والجرح والتعزير على المخالفات البسيطة وحرمة أخذ المال من غير حلِّه ولو كان قنطارًا، والنظر إلى ما لا يحل ولو لحظة والغيبة ولو بكلمة إلى غير ذلك). فكيف تقبل أن ينص الله تعالى صراحة في القرآن على المخالفات البسيطة، ويغفل ـ حاشاه ـ عن ذكر الإمامة صراحة، وهي عندكم أصل من أصول الدين؟
الثالث: الإمامة تثبت عندكم بالعقل وليس كالصلاة بالسمع. وهذا يعني أن الإمامة لو لم تذكر أصلا في القرآن، لا صراحة ولا تلميحا، فلا يغير عندكم شيئا.