فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 355

لذلك فرغم كل ما فعله النبي r في تثبيت خلافة علي، إلا أن الصحابة ما أن مات النبي r وقبل أن يغسلوا جسده الشريف، ويدفنوه، إجتمعوا في سقيفة بني ساعدة، فتمخض عن إجتماعهم هذا أن ولوا خلافة المسلمين لأبي بكر بمبايعة عمر وأبي عبيدة وعدد من الأنصار، وتركوا وصي النبي في حيرة من أمره، وكما قال هو في نهج البلاغة: ( فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ لِي مُعِينٌ إِلَّا أَهْلُ بَيْتِي فَضَنِنْتُ بِهِمْ عَنِ الْمَوْتِ وَأَغْضَيْتُ عَلَى الْقَذَى وَشَرِبْتُ عَلَى الشَّجَا وَصَبَرْتُ عَلَى أَخْذِ الْكَظَمِ وَعَلَى أَمَرَّ مِنْ طَعْمِ الْعَلْقَمِ) .

س: إذًا سأكتب لك بحثا تفصيليا عن هذه الأمور التي ذكرتها، ليتضح لك ولغيرك الأمور جلية، ولتكون على بينة من أمرك، لتعلم يقينا أن النبي r لو أراد أن تكون الخلافة في أهل بيته، لكان الصحابة أطوع له ولمن ولاه من العجينة في يد خبّازها. ثم نمضي في النقاش قدما إلى الأمام، فإنكم تعولون على الأدلة العقلية أكثر من الأدلة النقلية، لينصب نقاشنا على اللطف الذي أوجبتموه على الله تعالى في الإمامة، وعلى ضرورة عصمة من يخلف الرسول r لأن الإمامة عندكم صنو النبوة.

الباب الأول

مقدمات تحضير النبي لخلافة علي بن أبي طالب

الفصل الأول: رزية الخميس

الفصل الثاني: بعث أسامة

الفصل الثالث: إجتماع سقيفة بني ساعدة

الفصل الأول

رزية الخميس

س: يا صديقي لقد أكثر الشيعة الدندنة حول الحديث الذي رواه الشيخان البخاري ومسلم عن إبن عباس وسماه بـ ( رزية الخميس ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت