فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 355

فعن ابن عباس قال: لما حضر رسول الله r وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي r: ( هلموا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده) . فقال عمر: إن رسول الله r قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبكم كتاب الله. فاختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله r. ومنهم يقول ما قال عمر. فلما أكثروا اللغط والاختلاف قال رسول الله r: ( قوموا عني) . قال عبيد الله: فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله r وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم.

وفي رواية سليمان بن أبي مسلم الأحول قال ابن عباس: يوم الخميس وما يوم الخميس ؟ ثم بكى حتى بل دمعه الحصى. قلت يا ابن عباس: وما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله r وجعه فقال: ( ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا) . فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع. فقالوا ما شأنه أهجر ؟ استفهموه فذهبوا يردون عليه. فقال: ( دعوني ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه) . فأمرهم بثلاث، فقال: ( أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم. وسكت عن الثالثة، أو قالها فنسيتها. قال سفيان: هذا من قول سليمان . متفق عليه.

وهم يعولون عليها في:

أولا: الطعن في الصحابة، وخاصة في عمر.

ثانيا: إعتبارها دليلا على إمامة علي بن أبي طالب. أو هي من مقدمات التحضير لها.

لقد وردت هذه الرواية بستة صيغ مختلفة عن إبن عباس بطريقين:

الأول: طريق الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن إبن عباس.

الثاني: سعيد بن جبير عن إبن عباس.

وتشترك هذه الصيغ في أمور، وتختلف في أمور:

أما إختلافها فهي:

صيغة ليس فيها ذكر يوم الخميس، والثانية فيها يوم الخميس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت