فهرس الكتاب
ثالثا: قلنا إن جميع صيغ الرواية تذكر أن في البيت رجالا غير عمر، ولابد أن يكون أهل البيت وبالأخص علي متواجدا عند رسول الله، لأنه هو المعني بالأمر ـ حسب قولكم ـ يؤيده قول ابن عباس: وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، وقوله: وكثر اللغط وأكثرو اللغو والإختلاف. فما الذي منعه هو ومن معه من بني هاشم من الوقوف في وجه عمر وغير عمر، وإجابة النبي r إلى ما طلبه، لاسيما أنه لم يوجه كلامه إلى عمر فقط؟ بل قال: ( هلموا أكتب لكم ) .
رابعا: من المعلوم أن هذه الحادثة كانت قد وقعت يوم الخميس، ويدل عليها قول ابن عباس ( يوم الخميس وما يوم الخميس ) وأنتم تسمونها اليوم بـ ( رزية الخميس ) أكان وفاة النبي r في نفس اليوم الذي وقعت فيه هذه الحادثة بحيث لم يجد النبي r متسعًا من الوقت ليكرر طلبه في كتابة هذا الكتاب؟ أم أنكم تعترفون أنه عاش بعده ثلاثة أيام أو أربعة؟
فلماذا لم يكرر طلبه مرة ثانية؟
هل كان خائفا ـ حاشاه ـ من عمر؟
وهل كان عمر ملازما له حتى وفاته بحيث لم يجد فرصة للخلاص منه ليكتب لهم ذلك الكتاب؟
خامسا: ثم إذا كان عمر قد منع النبي r من كتابة الكتاب؛ فهل منعه من القول شفاهًا؟ لاسيما أن الأمر لا يتطلب أكثر من الكلمات التي قالها النبي r! فكان يقول لهم: علي خليفتكم من بعدي.