فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 355

ألم يقل إخوة يوسف لأبيهم: ] إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [[يوسف/8] ، وقالوا: ] تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ [[يوسف/95] . ومع هذا قالوا لأبيهم: ] قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (97) قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [ [يوسف/97، 98] . وقال لهم يوسف: ] لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [ [يوسف/92] .

ثم هل ثبت أن النبي r غضب من عمر، أو قال فيه شيئا، كلا، بل قال للجميع: ( قوموا ) أو ( دعوني فالذي أنا فيه خير ) ، وإنما ترك كتابة الكتاب لإختلافهم ولغطهم لا لأجل عمر. كما أن إبن عباس لم يقل أن الرزية في حق عمر.

بقي أن اقول لك: لماذا تعتقد الشيعة في جميع رواياتهم المشتركة مع أهل السنة التي لا تتوافق مع مذهبهم، بأنها قيلت تقية، ثم يأتون إلى الحديث الذي يرويه أهل السنة ـ وهم لا يعترفون بصحة جميع ما عند أهل السنة من أحاديث ـ الذي يتوافق مع أهوائهم فيأخذونه على أنه الصحيح الذي ما بعده صحيح؟

متى أقاموا وزنا للإمام البخاري، وما يرويه في صحيحه، حتى يجعلوا ما فيه حجة لهم على أهل السنة؟

وهذا آخر ما أردت قوله في هذا الموضوع، وإن كان يتحمل الكثير.

الفصل الثاني

بعث أسامة

ملخص القصة:

اليوم يوم الإثنين لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشرة من مهاجر رسول الله r أمر رسول الله r الناس بالتهيؤ لغزو الروم، إنتقاما لمقتل القادة الثلاثة في معركة مؤتة ( زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبدالله بن رواحة ) فلما كان من الغد دعا أسامة بن زيد فقال: سر إلى موضع مقتل أبيك فأوطئهم الخيل فقد وليتك هذا الجيش، فلما أصبح يوم الخميس عقد لأسامة لواءً بيده ثم قال: أغز بسم الله في سبيل الله فقاتل من كفر بالله !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت