فهرس الكتاب
منها: أن دخول كبار الصحابة في جيش أسامة لدليل صارخ على طاعة الصحابة لنبيهم، وخضوعهم لأوامره، ولولا علم النبي r بطاعة الصحابة له لما أمّر عليهم قائدا حدث السن من الأصل. أو لما أصرّ عليه حين طعن بعضهم في إمارته؛ ولكنه لما علم أن الأغلبية منهم سيطيعونه، لم يلتفت إلى المعارضين. ولعل هذا البعض من المعترضين، نظر إلى سن القائد، دون النظر إلى العوامل الأخرى التي منها عامل الثأر لمقتل أبيه زيد. ومع هذا فإن الرسول r لم يغضب على أسامة، بل كان يدعو له كما تقول الروايات.
ومنها: لو فرضنا صحة طعن الشيعة بالصحابة بعدم إمتثالهم لأوامر الرسول r مما إضطره إلى اللجوء إلى الحيلة والمكر ـ حاشاه ـ فما الذي جعل أبا بكر الصديق يصر على إنفاذ بعث أسامة بعد وفاة النبي r وقوله: ( والله لا أحل راية عقدها رسول الله r ) . أو قل ما الذي جعله يتمسك بأمرة أسامة لهذا الجيش، لولا حبه وإنقياده لرسول الله r حيّا وميّتا!
دلالات التفسير الشيعي لبعث أسامة:
أما إذا بحثنا عن دلالات قول الشيعة في الغاية من بعث أسامة، وما يثيره من تساؤلات، لطال بنا المقام، وحسبك منه أن فيه من الطعن في رسول الله r بأنه: