فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 355

أما بعد: فإن من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، ثم تلا هذه الآية:] وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ[ (آل عمران: 144) .

بينما هم كذلك حتى جاء اثنان من الأنصار مسرعين إلى دار النبي ، وهما معن بن عدي وعويم بن ساعدة، فأخبرا عمر بن الخطاب بإجتماع الأنصار في سقيفة بني ساعدة ليرشحوا سعد بن عبادة الخزرجي لخلافة المسلمين بعد رسول الله r. وأخبر عمر أبا بكر بما يجري فذهبا إلى السقيفة، وتبعهما أبو عبيدة بن الجراح.

ولا أريد أن أطيل على القاريء في سرد الروايات التاريخية، إلاّ أن الذي يهمنا من أمر السقيفة، هو المشترك والمتفق عليه بين السنة والشيعة، وهو كما يلي:

إن الأنصار هم الذين إجتمعوا باديء ذي بدء في سقيفة بني ساعدة، وكانوا مزمعين على إختيار سعد بن عبادة.

لم يكن المهاجرون يعلمون بإجتماع الأنصار في السقيفة حتى أتاهم الخبر. وأن الذي أتى بالخبر أخبر عمرا، ثم أخبر عمر بدوره أبا بكر.

بعد وصول أبي بكر وعمر وأبي عبيدة إلى السقيفة حدث خلاف بينهم وبين الأنصار في أول الأمر، ثم إنتهى بمبايعة الحاضرين لأبي بكر، غير سعد بن عبادة في بعض الروايات.

لم يحضر علي بن أبي طالب إجتماع السقيفة ذلك اليوم لإنشغاله بغسل رسول الله r وتجهيزه.

لم يذكر أحد من المجتمعين في السقيفة في ذلك اليوم لا من المهاجرين ولا من الأنصار بأن هناك وصية من رسول الله r بأن يكون الخليفة من بعده علي بن أبي طالب. ولا إحتج علي بالوصية ولا أحد من بني هاشم بآية من كتاب الله تعالى، ولا برواية عن النبي r يستدل بها على عصمة علي، ولا إمامته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت