فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 355

أما واقعة غدير خم فلا أعتقد أن أحدا من الأنصار ولا من المهاجرين قد نسيها، لأنه ليس بينهم وبينها زمن طويل. فلما لم يقل أحد بهذا ولا بتلك، وليس بمستطاع بشر كائنا من كان أن يثيت تواطؤ الأنصار فيما بينهم، أو مع المهاجرين على إنكار النص على علي بن أبي طالب؛ فدل سكوتهم في الحالين عن النص على عدمه رغم أنف الشيعة!

المحور الثاني

دور أبي بكر وعمر في السقيفة

من الغريب جدا أن تتوجه الشيعة باللوم والطعن والتآمر على الخلافة على أبي بكر وعمر، وهما لم يكونا بدءآ إجتماع السقيفة، ولا كان لهما علم بذلك، ولولا إثنان من الأنصار الذين أخبرا أبا بكر وعمر، لتمت البيعة من قبل الأنصار على سعد بن عبادة؛ ولكن الله تعالى أراد أن لا تكون فتنة بين المسلمين، فأتمها بالشكل الذي حدث!

فهل لو قدر أن تمت البيعة لسعد بن عبادة، أكان يرضى بها علي بن أبي طالب؟

نعتقد أن علي بن أبي طالب يكون من أول المعترضين لها، لأنه كان يرى أن الإمارة ليست فيهم بدليل قوله: ( لَوْ كَانَتِ الإمارة فِيهمْ لَمْ تَكُنِ الْوَصِيَّةُ بِهِمْ) ( [63] )

وهذا كان رأي صاحب الشريعة رسول الله r حينما قال: ( لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ) ( [64] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت