فهرس الكتاب
وهل كان عمر يعلم الغيب بأن أبا بكر سيموت قبله، ثم يكون هو الخليفة بعده؟
ومتى تأخر عمر عن جيش أسامة؟ ومن أين لكم هذا؟
وهل كان إنكار عمر لوفاة النبي r بعد إجتماع السقيفة، حتى يقال أنه كان ينتظر أمرا ما؟
أكان هو الذي بدأ إجتماع السقيفة حتى يقال إنه كان متآمرا؟ أم أن الأنصار هم الذين سارعوا إلى السقيفة دون علم المهاجرين؟ فأين هي المؤامرة أيها الشيعة؟
أما قول علي:"أحلب حَلْبًا لك شَطْره"فهذا من تناقضات نهج البلاغة، مما يثبت أن عليا لم يقله.
فمرة يمدح عمر ويقول:"لِلَّهِ بَلاَءُ بِلاَدُ فُلاَنٍ فَلَقَدْ قَوَّمَ اَلْأَوَدَ وَدَاوَى اَلْعَمَدَ وَأَقَامَ اَلسُّنَّةَ وَخَلَّفَ اَلْفِتْنَةَ ذَهَبَ نَقِيُّ اَلثَّوْبِ قَلِيلَ اَلْعَيْبِ أَصَابَ خَيْرَهَا وَسَبَقَ شَرَّهَا. أَدَّى إِلَى اَللَّهِ طَاعَتَهُ وَاِتَّقَاهُ بِحَقِّهِ" ( [66] )
وأخرى يطعن فيهم ويذمهم.
ثم أن جميع نصوص نهج البلاغة بما فيها"الخطبة الشقشقية"ليس فيها ما يدل على النص والوصية، وغاية ما فيها أن عليا كان يرى أن الخلافة لا تخرج منه إلى غيره بسبب كونه إبن عم رسول الله وزوج إبنته البتول.
ثم أن سيرة علي مع الخلفاء الذين قبله، لا تدل على سوء العلاقة بينهم، بل كان وزيرا وناصحا لهم، وكان عزيزا كريما عندهم.
ولقد قلنا من قبل وسنظل نقولها حتى نقف بين يدي ربنا عز وجل، من أن سيرة الشيخين قبل الخلافة وأثناءها لا تدل لا من قريب ولا من بعيد أنهما كانا من طلاب الدنيا، ولم يسيرا في المسلمين سيرة الملوك والجبابرة، ولا جعلوها قيصرية وكسروية في أبنائهم وأقاربهم. فلماذا هذا التجني وقلة الإنصاف؟