فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 355

وأيضًا فقد ثبت بما لا يقبل الشك أن الأنصار لم يكونوا متآمرين فيما بينهم على علي، ولم يثبت ولن يثبت إلى يوم الدين، وجود مؤامرة بين المهاجرين والأنصار على إزاحة علي من الخلافة! ويكفي في نفي التآمر، إمتناع سعد بن عبادة عن بيعة أبي بكر وعن وجود إتفاق بين سعد والشيخين.

ويكفي في هذا المقام أن عليا لم يحمِّل سعد بن عبادة وولده قيس نتيجة ما جرى في السقيفة، بل فإن قيسا كان من أخلص أتباع علي وموضع ثقته ومن كبار قادته!

ولا تستطيع الشيعة اليوم ولا من قبل ولا من بعد أن يثبتوا وجود مؤامرة بين أبي بكر وعمر على علي، ذلك لأنهما لم يكونا من المجتمعين بداية، ثم أنهما لما وصلا إلى السقيفة، لم تكن لهم قوة تخيف الأنصار وتجبرهم على التنازل، لاسيما وهما من أضعف بطون قريش، ولم يكن يؤيدهم لا بنو هاشم ولا بنو أمية.

كما أن السرعة التي حدثت بها إجتماع السقيفة، والرسول r لم يغسل ولم يكفن، وسرعة إجماع المجتمعين على أبي بكر، لمن أعظم الدلائل التي تشير على عدم وجود المؤامرة.

وفي هذا الشأن تحاول الشيعة أن تبين للناس بأن الإتفاق بين أبي بكر وعمر قد كان موجودا من قبل وأن الأنصار كانوا منقسمين، ولهذا سهل على أبي بكر وعمر إستمالة الأنصار إلى جانبهم.

وهذا كله من الكذب الذي يأباه كل منصف نظر إلى ما جرى بعين التجرد والعدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت