فهرس الكتاب
وكيف يحتمل عقل عاقل، أو يشتبه على بر أو فاجر - إلا من أراد الله فتنته - أن المهاجرين والأنصار وجميع التابعين لهم بإحسان علموا أن رسول الله r قد نص على علي بن أبي طالب، وأمرهم أن يوالوه فعصوه وتركوا أمر الرسول r، وأمرهم أبو بكر أن يولوا عمر بن الخطاب فاتبعوه وأطاعوه، وأمرهم عمر بن الخطاب أن يولوا الستة فلم يخالفوه ولم يعصوه؟
وكيف يتصور أن يقوم المسلمون بالصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد وغيرها من فرائض الإسلام ويعترضون على الخليفة في أمور ليست من أصول الدين ويتركون فريضة واحدة تحبط عملهم كله وهي بيعة علي، وأي مصلحة لهم في مبايعة أبي بكر وترك مبايعة علي؟
من الممكن أن نتصور هذا الأمر في حالة واحدة، وهي حالة ما إذا كان علي بن أبي طالب والمسلمون يخافون من عمر حتى وهو ميت مدفون! ( لأن الذي يقرأ كتب الشيعة يرى أن عليا t كان من أجبن خلق الله ـ حاشاه ـ حتى إنه لم يستطع أن يدافع عن زوجته، وغصب عمر بنته أم كلثوم، ولم يستطع أن يُظهر النص على نفسه، ولم يستطع أن يغير الأحكام التي بدلها عمر أيام خلافته، ولم يستطع أن يمنع الناس من صلاة التراويح، ولم يستطع أن يحل نكاح المتعة بعد أن حرمها عمر، ولم يستطع أن يظهر القرآن الصحيح كما أنزل ... و ... و ... . )