فهرس الكتاب
قالوا: قالت: منا أمير ومنكم أمير.
قال u: فَهَلاَّ احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ: بِأَنَّ رَسُولَ اللهِ r وَصَّى بِأَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِهمْ، وَيُتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ؟ قالوا: وما في هذا من الحجّة عليهم؟
فقال u: لَوْ كَانَتِ الامارة فِيهمْ لَمْ تَكُنِ الْوَصِيَّةُ بِهِمْ.
ثم قال: فَمَاذَا قَالَتْ قُرَيْشٌ؟ قالوا: احتجت بأَنها شجرة الرسول r.
فقال u: احْتَجُّوا بِالشَّجَرَةِ، وَأَضَاعُوا الَّثمَرَةَ.) ( [70] )
1.إن أول ما يسترعي الإنتباه في كلام علي، أنه لم يحتج بالوصية. ولا قال: أين أنتم من الآية أو الرواية الفلانية؟ ولا قال: إني معصوم ولا يجوز أن يتولى أمر المسلمين غير معصوم!
2.إنه أخرج الأنصار من الإمارة، وهذا هو الذي قاله أبو بكر للأنصار: ( نحن الأمراء وأنتم الوزراء ) .
3.إنه كان يعتقد في نفسه أنه هو الثمرة التي أضاعوها. لأنه كان يعتقد أن الخلافة فيه لأنه إبن عم الرسول وزوج إبنته. ولا يفهم من هذا الكلام أنه كان هو الموصى به من قبل رسول الله r. وأنه في هذا كسعد بن عبادة الذي رشح نفسه للإمارة، وكان يظن أن الأنصار لا يتخلون عنه. ولو كانت الإمامة بالقرابة لكان أولى الناس بها فاطمة عليها السلام، ولكان الحسن والحسين أولى من أمير المؤمنينu ، بل العباس أقرب إلى رسول الله منه، والعم صنو الأبوة كما يُقال.
4.ومع أن كلامه هذا لا يفهم منه النص والوصية، إلا أنه لم يقلها في وجه أبي بكر وعمر. بل قاله للذين نقلوا له خبر السقيفة.
5.لم يذهب لا إلى أبي بكر ولا إلى الأنصار، ليوبخهم على فعلهم هذا.
ثانيا: لماذا لم يحتج عليهم بالنص والوصية؟