فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 355

فكل المعترضين لم يكن إعتراضهم بسبب النص والوصية على علي، إنما كان بعضه بسبب عدم المشورة، والآخر لأسباب ومنطلقات عشائرية وقبلية.

فسواء أثبت وجود مخالفين لأبي بكر أو لم يثبت، فإن هذا لا ينفع الشيعة، لأن أحدا منهم لم يقل بالنص على علي. وتأخير البيان عن وقت الحاجة مع إرتفاع الإكراه يدل على عدمه.

الباب الثاني

العقل والدين

الفصل الأول: العقل بين السنة والشيعة

الفصل الثاني: التحسين والتقبيح العقلي والشرعي

الفصل الثالث: الإجتهاد بين السنة والشيعة

الفصل الأول

العقل بين السنة والشيعة

س: يا صديقي وقبل أن نبدأ نقاشنا في الأدلة العقلية على الإمامة، أحببت أن أذكر لك فصلا في علاقة النقل بالعقل، وفي التحسين والتقبيح العقليين، وفي وجوب الأصلح على الله للعباد، وفي الإجتهاد بين السنة والشيعة. فإن فهم هذه الأمور، ومعرفة الأختلاف بينهما، أمر لابد منه لمن أراد أن يقف على حقيقة أدلتكم العقلية على الإمامة والتي جعلتموها مقدما على الأدلة السمعية ( أعني الكتاب والسنة ) .

منزلة العقل في الإسلام:

الإسلام جعل للعقل مكانة متميزة وأهمية عظيمة في مجال التدبر والتفكر ومجال الاستنباط وعمران الأرض ووردت الآيات القرآنية بذلك بوجوه مختلفة ومنها:

1.خص الله أصحاب العقول بالمعرفة التامة لمقاصد العبادة: وقصر الله الانتفاع بالذكر والموعظة على أصحاب العقول: ] لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ [ [يوسف/111] [ [يوسف:111] ، ] وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آَيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [ [العنكبوت/35] .

2.كرم الله العقل وجعله مناط التكليف فعَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ r: ( رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَشِبَّ وَعَنْ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يَعْقِل) ( [94] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت