فهرس الكتاب
3.ذم الله المقلدين لآبائهم، وذلك حين ألغوا عقولهم وتنكروا لأحكامها:] وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ [[البقرة/170] .
4.حرم الإسلام الاعتداء على العقل فحرم المسكر والمفتر، ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [ [المائدة/90] ، وعن أم سلمة قالت: (نهى رسول الله r عن كل مسكر ومفتر) رواه أبو داود وأحمد وصححه الألباني.
5.شدد الإسلام في النهي عن تعاطي ما تنكره العقول، وتنفر منه كالتطير والتشاؤم والاعتماد على الكهنة والعرافين والمنجمين، وكذلك النهي عن الرمل والودع والخرافات والأوهام بكل صورها وأشكالها.
أما ما هو العقل في إصطلاح اللغويين، وفي إصطلاع الأصوليين، فهذا ما سنتعرف عليه في السطور القادمة، فنقول وبالله التوفيق:
تعريف العقل:
العقل في اللغة يطلق على معانٍ متعددة، نكتفي بذكر ثلاثة منها ( [95] ) :
الِحْجرُ ( الحبس ) والنُّهَى والجمع: وهو ضِدُّ الحُمْق. يقال: (رَجُلُُ عاَِقلُُ) ، أي: جامع لأمره ورأيه، مأخوذ من: (عَقَلْتَ الْبَعِيْرَ) إذا: جَمَعْتَ قوائمه. والْحَبْسُ، مأخوذ من قولهم: (قد اعْتُقلَ لسانُهُ) إذا حُبِسَ ومُنِعَ الكلامَ.
وأما في الإصطلاح: فقد صرَّح بعض الأصوليين بأنه من الصعوبة بمكان بيان حقيقة (العقل) من الناحية الاصطلاحية. إلا أن التعريف الراجح والذي يتناسب مع المعاني اللغوية، هو قول السرخسي رحمه الله تعالى: بأنه ( نور إلهي يقذفه الحق تبارك وتعالى في القلب ليتمكن به من المعرفة والإدراك) ( [96] ) .