الجزائري (ت:1112 هـ) : أما أخوته - أي إبليس - الثلاثة المتخلفون فمن أسباب تضاعف عذابهم بلعن اللاعنين هو أن اسباب ظلمهم وجورهم وما أحكموه في زمانهم قد إمتد إلى يوم القيامة على كل المؤمنين، ولو قلت لك أن ظلمهم على آحاد المؤمنين أعظم منه على أمير المؤمنين عليه السلام لكان قريبًا من الصواب، وذلك أن إشتباه الأحكام في هذه الأيام وإنتشار أعلام الجور وإنزواء الحق وأهله إنما جاء من قبلهم، وكذلك إستتار الأئمة عليهم السلام وهو الذي اثار الفتن وصدع أركان لدين، ففي كل ساعة وفي كل لحظه يحصل للمؤمن سببًا في مزيد عذابهم بل ولو لعنهم من غير تذكر تألم لكان كذلك ايضًا لمقارنته لحالات الظلم، ومن هذا قال الصادق عليه السلام: والله ما اريقت محجمة دم في الإسلام إلى يوم القيامة إلا وهي في أعناقهما. وفي الأخبار ما هو أغرب من هذا وهو أن مولانا صاحب الزمان عليه السلام إذا ظهر وأتى المدينة أخرجهما من قبريهما فيعذبهما على كل ما وقع في العالم من ظلم المتقدم على زمانيهما كقتل قابيل هابيل وطرح إخوة يوسف له في الجب ورمي ابراهيم في نار نمرود، وإخراج موسى خائفًا يترقب وعقر ناقة صالح وعبادة من عبد النيران، فيكون لهما الحظ الأوفر من أنواع العذاب [1] .
أبو الحسن العاملي (ت:1138 هـ) : الرجز في القرآن يعني الشرك والقذر بعدواة اهل البيت وترك ولايتهم وحب اعدائهم وتشريكهم معهم في الولاية والرجز الوارد بمعني عبادة الأوثان باطاعة الثلاثة وسائر خلفاء الجور وحبهم [2] .
أبو الحسن العاملي (ت:1138 هـ) : البدعة إقامة الثلاثة وأمثالهم واطاعتهم في كل ما اطيعوا وهذا هو معنى سنة الباطل [3] .
(1) المصدر السابق، 1/141
(2) المصدر السابق، 159
(3) المصدر السابق، 190