فهرس الكتاب
أضف إلى ذلك أن إيجاد مثل هذا المركز الثقافي بكل ذلك الاتساع الذي يهدف إليه، ولاسيما الاهتمام بالأمور الدولية، كان يتطلَّب بالضرورة نوعًا من التوافق والتعامل مع الجهاز الأمني للنظام، وهذا أدى إلى محافظة رئاسة دار التبليغ، سواء تمثلت بالسيد شريعتمداري أو بأشخاص آخرين، على علاقة محدودة لهم مع النظام، وأن يقبل النظام العمل ببعض توصياتهم في بعض الأمور. [1]
(1) . كان بعض الطلاب ينظرون إلى المسألة على النحو الآتي:كانوا يرون أن الشاه يسعى إلى بسط نفوذه في الحوزة العلمية، وقد فكر بعد عام 1343هـ.ش/1964م، أن يؤسس جامعةً إسلاميةً على مزاجه وطبقًا للمناهج التي تعجبه، ولما فشل في تحقيق ذلك اتجه إلى دعم دار التبليغ الإسلامي. انظر: خاطرت ومبارزات شهيد محلاتي [مذكرات الشهيد محلاتي وكفاحه] ، ص 60-62؛ وقد جرت حوارات ونقاشات عديدة بين المرحوم شريعتمداري ومسؤولي جهاز الأمن والاستخبارات (السافاك] حول دار التبليغ، أورد بعض وثائقها السيد حميد روحاني في كتابه «شريعتمداري في محكمة التاريخ» .
... إن قصة النزاعات بين طلاب العلوم الدينية المؤيدين للثورة والطلاب المؤيدين للمرحوم شريعتمداري قصة طويلة ذكرت أخبارها في مذكرات كثير من المناضلين الثوريين في تلك المرحلة الزمنية ونشرت مؤخرًا، ومن الضروري التذكير بأن تقابل المرحوم شريعتمداري مع الشاه في مدرسة الطالبية في تبريز وكلامه معه ترك أثرًا وانطباعًا سيئًا عنه وخلق- بشكل طبيعي - أوهامًا بقيت في الأذهان في هذا الصدد. للاطلاع على نص كلمة شريعتمداري في ذلك الموقف انظر: مجلة «آيين اسلام» [شريعة الإسلام] ، السنة 4، العدد 10، ص10.