فهرس الكتاب
كان تأسيس مثل هذا المركز، في خِضَمّ أحداث الثورة بالضبط، بمعزلٍ عن أن الأرض الموقوفة التي كان مُزْمَعًَا في البداية أن تُبنى دار التبليغ عليها كانت قد استؤجرت من حرم السيدة المعصومة [في قم] في الوقت الذي كان فيه الإمام [الخميني] مُعْتقلًا في طهران، أمرًا لا يمكن هضمه ولا تحمله بأي شكلٍ من الأشكال مِنْ قِبَلِ الطلاب الثوريين ولا حتى مِنْ قِبَلِ بعض الأفراد المستقلين غير الثوريين، وسبب ذلك، إضافةً إلى أن إنشاء مثل هذا المركز كان يقوم على نوع من الصلة والارتباط بنظام البهلوي، أن بعض الأشخاص كانوا يرون أن تأسيس مثل هذا المركز في تلك الظروف والأحوال التي كانت سائدة في قم والجو الذي كان سائدًا بين علماء الدين فيها، حيث نشأت بينهم حركةٌ ثوريةٌ قويةٌ وجدّيّةٌ ضد حكم الشاه محمد رضا بهلوي، يمثل نوعًا من حرف الأنظار عن مسيرة تلك الحركة الثورية.
كتب السيد دواني يقول: «بدأت أمواج الاتهامات والاعتراضات، وتعالت الأصوات التي تقول: إن السيد الخميني الآن معتقل في طهران، أو كانت تقول بعد إطلاق سراحه: إن محاربة السلطة ستتواصل وكل عمل آخر سيكون تخلّيًا عن مواصلة هذا الكفاح» ، وينقل السيد طالقاني عن الطلاب الثوريين قولهم: «لما كنا في السجن كان الذين يأتون إلينا ونسألهم عما يحدث في الخارج يقولون: لقد قام السيد شريعتمداري بإنشاء معهد باسم دار التبليغ وصار عائقًا في أمام طريق الثورة والنضال وسبيلًا للصدّ عنه» . [1]
(1) . نقد عمر، ص.