الصفحة 112 من 316

يقول السيد دعائي: «عندما قام السيد شريعتمداري بتأسيس دار التبليغ الإسلامي في قم، كنا نعتبر هذا المكان عائقًا في وجه محاربة النظام ومخالفًا لطريق الإمام» . [1]

ويقول السيد خزعلي في مذكراته: «في ذلك الوقت ناداني الإمام وقال لي: إن السيد شريعتمداري يريد أن تواصل دار التبليغ نشاطاتها، وأنا لست معترضًا بالطبع على دار التبليغ ذاتها، لكن حقيقة الأمر هي أن إدارة هذه المؤسسة تتم بنحوٍ ينشئ انحرافًا في [وسط الحوزة] ؛ لذا لابد أن تتوقف هذه الدار عن العمل، اذهب وكلمِّ شريعتمداري، فذهبتُ [أي السيد خزعلي] ورجعت 9 مرات بين ذانك الشخصيتين، واستغرقت تلك الزيارات المكوكية ما مجموعه 19 ساعة كنت خلالها أنقل رسالة كل طرف إلى الطرف الآخر. كان السيد شريعتمداري يصر على أنه لابد من مواصلة إدارة دار التبليغ طبقًا لرسالة الوقف الخاصة بها» . ويضيف السيد خزعلي قائلًا: «قال السيد شريعتمداري:"أنا سأذهب وألتقي بالسيد الخميني فإن قال إنه لابد من إنهاء دار التبليغ وإغلاقها، فأنا مستعد لإيقافها وإغلاقها". وعندما أوصلتُ رسالته هذه إلى الإمام، أبدى الإمام تعاطفه وتقديره وقال: لا، ما أريده ليس إلى هذا الحد، وفي نهاية المطاف ذهب السيد شريعتمداري إلى لقاء الإمام، ولكنه بقي مصرًّا على مواصلة دار التبليغ لعملها، بعد ذلك عندما اعترضت على السيد شريعتمداري وقلت له: ألم تقل لو قال لي السيد الخميني أغلِق هذه الدار وأوقف عملها فستغلقها وتوقف عملها؟ قال:"بلى، ولكنني رأيت فيما بعد أنه من غير الصحيح أن أفعل ذلك"، وبالطبع ازداد الخلاف بينهما واشتدَّ» . [2]

(1) . گوشه اى از خاطرات حج? الإسلام والمسلمين دعايي [نبذة من مذكرات حجة الإسلام والمسلمين دعائي] ، ص 101.

(2) . خاطرات آيت الله خزعلي [مذكرات آية الله خزعلي] ، ص 119، (بعض ما أوردته في المتن هو رواية لمضون ما جاء في كلامه وليس نقلًا حرفيًّا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت