الصفحة 114 من 316

يقول السيد جعفري كيلاني- من الطلاب الثوريين في تلك الفترة الزمنية - «كان الشيخ محمد منتظري أول من حمل لواء محاربة دار التبليغ ومعارضتها» [1] .

وأيد «دّرى نجف آبادي» أيضًا هذه النقطة وقال إن الشهيد محمد منتظري ومهدي هاشمي أصدرا بيانًا (منشورًا) ضد دار التبليغ وقاما بتوزيعه [2] ، واستمر الاختلاف حول دار التبليغ وسرى إلى داخل السجون فوقع بين السيد محمد جواد حجتي والسيد رباني الشيرازي خلاف حول هذا الموضوع [داخل السجن] ؛ لأن المرحوم رباني الشيرازي، انطلاقًا من محبته للإمام وإخلاصه له، اتخذ أيضًا موقفًا معاديًا من دار التبليغ والسيد شريعتمداري. [3]

ليس هناك أدنى شك أن الإمام كان سيء الظن بدار التبليغ. ينقل السيد جعفري گيلاني عن الإمام قوله:"الآن لا أشعر بالخطر من هذه الناحية، لو شعرت بالخطر فسأقوم بهدم دار التبليغ بأيدي الطلاب [أي طلاب العلوم الدينية] ، وستصبح كل حجرة من أحجار بنائها بيد طالب من الطلبة!" [4] كما يروي ذكرى عن وساطة قام بها العلامة [محمد حسين] الطباطبائي بين الإمام والمرحوم شريعتمداري، ويبدو أن الإمام كان قد أراد أن يقوم شريعتمداري بتغيير اسم دار التبليغ، إن كان لا يقصد فعلًا من هذا الدار ما يريده جهاز الحكم، لكن هذه الوساطة لم تحقق شيئًا. [5]

(1) . مجل?ياد، العدد 28 (خريف 1371هـ.ش/ م) ، ص 39-41.

(2) . خاطرات دري نجف آبادي [مذكرات دري نجف آبادي] ، ص 92.

(3) . المصدر نفسه، ص 43-44.

(4) . مجل?ياد، العدد 28، ص 43.

(5) . مجل?ياد، العدد 28، ص 47-48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت