الصفحة 115 من 316

كان لآية الله الميلاني دور مهم في وقائع النضال والكفاح في السنوات من 1341هـ.ش [1962م] فما بعد، وقد تحسس من مسألة دار التبليغ هذه، وسأل السيد شريعتمداري عن هذا الموضوع، فذكر السيد شريعتمداري - في ثنايا رسالة مفصلة كتبها له حول بيان السبب في عدم توقيعه على البيان السياسي المشترك للعلماء- بعضَ الإيضحات حول دار التبليغ أيضًا، كان هذا متعلقًا - حسب الظاهر- ببدايات الموضوع، قال: «بالنسبة إلى مدرسة دار التبليغ التي ننوي إنشاءها في قم، فعلة ذلك أنه كان قد تم وقف قطعة أرض في طهران قبل حوالي 4 سنوات ليتم بناء مسجد ودار التبليغ عليها، ووضع الواقف تلك الأرض تحت تصرفي، وتقرر أن يبدأ البناء في تلك الأرض، لكنني لاحظت أنه لو لم يتم بناء هذا المركز في قم، فمن الممكن للحكومة أن تتمكن من اختراقه وبسط نفوذها فيه، لذا حدّدنا مكانًا لهذا المركز في قم، فإذا توفرت لنا الإمكانيات اللازمة فسوف نقوم ببناء هذا المركز، والمقصود من هذا المركز تربية عدد من الدُّعاة الكفوئين القادرين على القيام بأعباء الدعوة والتبليغ. متن برنامج هذا المركز هو الكتاب والسنّة، ولو احتاج بعض الدعاة إلى بعض العلوم فسيتم تدريسها في الحاشية [أي كمواد ثانوية جانبيّة] .» [1]

وجاء في هذه الرسالة ذاتها، أنه بمجرد الانتهاء من إعداد المنهاج الدراسي سيتم إرساله إلى آيت الله الميلاني، وأشار السيد شريعتمداري في رسالة أخرى له أيضًا إلى هذا الموضوع وذكر الاعتراضات التي يثيرها بعض المحيطين بالإمام وأفراد حاشيته، ضد هذا الموضوع. [2]

(1) . علم وجهاد، ج 2، ص 321، تاريخ الرسالة 19 محرم 1384هـ.ق.

(2) . علم وجهاد، ج2، ص332.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت