الصفحة 123 من 316

في حوار جرى يومًا من الأيام بين ثلاثة أشخاص هم آية الله الكلبايكاني وابنه السيد مهدي وآية الله المنتظري، قال آية الله الكلبايكاني: «حسبما وصل إلى علمنا فإن الطلاب الذين يملكون بطاقة الانتساب إلى دار التبليغ يمكنهم إلقاء الخطب المنبرية وأما الآخرون فلا يسمح لهم بذلك، وهذا من الأسباب التي تدعونا إلى الاعتراض» . [1] بعد ذلك بعدة أيام قال السيد گلپايگاني، مشيرًا إلى حفل افتتاح مكتبة دار التبليغ والكلمة التي ألقاها صدر البلاغي فيه: لقد كذب السيد صدر بلاغي في كلمته التي ألقاها في ذلك الافتتاح وقال كلامًا مخالفًا للواقع، إذ قال إن الحوزة العلمية في قم لم تكن معروفة ولا مشهورة قبل تأسيس دار التبليغ، وأضاف يقول: لولا أن ذلك مضر بمصلحة الإسلام لبيَّنْتُ بعد الدرس أمورًا كثيرةً حول دار التبليغ. [2] وعندما طلب منه أحدهم مرّةً أن يبدي رأيه في الحكومة قال: «اتصلوا بالسيد شريعتمداري لأن رجال الحكم يصغون إلى كلامه» . [3] ووصل الأمر إلى حدّ الإشاعة في قم بأن السيد الكلبايكاني حرَّم كتاب «سيماى اسلام» [ملامح الإسلام] الذي نشرته دار التبليغ. [4] ولما سمع جهاز السافاك بأن السيد الكلبايكاني والسيد شريعتمداري يعتزمان السفر إلى مشهد أوعز إلى عملائه أن «يعدُّوا العدة لهذا الموضوع ويقوموا باستقبال حافل ومجلَّل لشريعتمداري كما يليق به، وأن يمنعوا في الوقت نفسه استقبال الناس للكلبايكاني» . [5] في إحدى الأيام جاء السيد عبد الرسول قائمي، [6]

(1) . آيت الله گلپايگاني بروايت اسناد ساواك [آية الله الكلبايكاني وفقًا لرواية وثائق جهاز الأمن والاستخبارات السافاك] ، ج 2، ص 247.

(2) . المصدر نفسه، ج 2، ص 259.

(3) . المصدر نفسه، ج 2، ص 285.

(4) . المصدر نفسه، ج 2، ص 320؛ و آيت الله مرعشى نجفى به روايت اسناد ساواک [آية الله مرعشي النجفي وفقًا لرواية وثائق جهاز الأمن السافاك] ، ج 2، ص 459.

(5) . المصدر نفسه، ج 2، ص 327.

(6) ..كان السيد عبد الرسول قائمي من الوجوه الدينية البارزة جدًّا في عبادان، وكان له دور مهم في إحياء المسائل الدينية والمذهبية في عبادان منذ زمن المرحوم آية الله السيد أبي الحسن الأصفهاني وحتى زمن الإمام. ونتيجة لمساعيه جاء كثير من خطباء المنابر من قم وأصفهان إلى عبادان وحافظوا على تلك المدينة التي كان قد انتشر فيها الفساد والتحلل الأخلاقي. ورد في كتاب «خاطرات حجت الإسلام جمى [أي مذكرات حجة الإسلام جمي] (صص 90 - 93) معلومات وبيان لنشاطاته» . كانت مدينة عبادان تتمتع بأهمية خاصة، بسبب موقعها الحدودي الذي يساعد على تنقل الثوار [وهروبهم] إلى العراق، وكان السيد قائمي نشيط جدًّا في هذا الصدد وكان يقوم بأعماله بذكاء خاص. ضمَّت الشخصيات التي كانت تلقي المواعظ من منابر مساجد عبادان عديدًا من المناضلين الذين أصبحوا فيما بعد من شخصيات الثورة البارزين أو من نخبة الأفراد المتميزين من الناحية الفكرية والثقافية في البلاد. ومنهم الشهيد [محمد جواد] باهُنَر، هاشمي رفسنجاني، جعفر السبحاني، مكارم الشيرازي، الخزعلي، نوري الهمداني، دواني، الشهيد محمد مُفَتِّح، حجةالإسلام مروي، الشهيد السيد محمد رضا سعيدي، هادي الغفاري وكثيرون آخرون ورد اسمهم بمناسبات مختلفة في مذكرات حجة الإسلام والمسلمين جمي (ص 112 - 113) . وحول الخطب المنبرية لهاشمي رفسنجاني تحديدًا انظر: المصدر نفسه، ص 115 - 117. وحول ما شرح السيد دعائي لنشاطات السيد قائمي وكيف ساعده على الخروج من إيران عن طريق حدود عبادان لكونه من علماء الدين الثوريين [الملاحقين من رجال أمن الشاه] انظر: خاطرات آقاى دعائى [مذكرات السيد دعائي] ، ص 72 - 75. وانظر أيضًا: گنجينه دانشمندان [كنز العلماء] ، ج 3، ص 16 - 20؛ و آي? الله مرعشي به روايت اسناد ساواک [آية الله المرعشي وفقًا لتقارير وثائق جهاز الأمن والاستخبارات السافاك] ، ج 2، ص 158 - 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت