الصفحة 124 من 316

أحد علماء الدين ذوي النفوذ والذي يقيم في مدينة عبادان، إلى قم كي يسعى إلى إصلاح ذات البين وإيجاد التوافق بين هذين المرجعين، فقال له آية الله الكلبايكاني: «لو اتبع السيد شريعتمداري منهجًا مشابهًا للمنهج الذي أتبعه وقطع علاقته بمسؤولي النظام، فأنا مستعد للتعاون معه» . [1] كان السبب في هذا اللوم أوالتوبيخ تخلُّف السيد شريعتمداري عن مماشاة السيد الكلبايكاني في بعض الخطوات القوية والصريحة التي اتخذها ضد الحكومة، مما أدى إلى إرسال السيد الكلبايكاني رسائلَ حادة للسيد شريعتمداري. [2] يقول السيد موسوي فرد: عندما ذهبنا برفقة عدد من طلاب [العلوم الدينية] إلى السيد شريعتمداري وقلنا له لقد قام النظام بنفي أساتذتنا أو اعتقالهم وتعذيبهم في السجن وقد أدى ذلك إلى تعطُّل عمل الحوزة العلمية، استمع إلينا السيد شريعتمداري وبعد برهة من الزمن رفع رأسه وقال: نحن لسنا مسؤولين عن هذه الأعمال وليس مطلوبًا منا أن نعطي جوابًا عنها. إن الذين يثورون الآن لا يثورون لأجل الله بل يثورون لأجل الخميني.

(1) . آيت الله گلپايگانى به روايت اسناد ساواك [آية الله الكلبايكاني وفقًا لرواية وثائق جهاز السافاك] ، ج 2، ص 578.

(2) . آيت الله گلپايگانى به روايت اسناد ساواك [آية الله الكلبايكاني وفقًا لرواية وثائق جهاز السافاك] ، ج 2، ص 595. ذهب السيد حائري إلى السيد كلبايكاني ليتحدث معه بشأن الاختلافات بين الكلبايكاني وشريعتمداري، وتنقل لنا الصفحات 656 - 659 من المصدر المذكور نفسه بيانًا للحوارات التي جرت بينهما. كان قلق السيد كلبايكاني الرئيسي سببه عدم اتِّخاذ السيد شريعتمداري موقفًا صلبًا تجاه مسألة إنشاء دار للسينما في قم. المصدر نفسه، ص 660 - 664 (طَلَبَ طُلاب العلوم الدينية المؤيدين لشريعتمداري والتابعين له من الشيخ غلام رضا الزنجاني أن يعطيهم الإذن بضرب السيد مهدي [الكلبايكاني] لكن الزنجاني لم يعطهم الإذن بذلك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت