الصفحة 134 من 316

بعد عصر النهضة الدستورية في إيران، [1] لاسيما في عصر [الشاه] رضا خان [بهلوي] ، بدأت النشاطات المعادية للدين بانتقاد الدين تحت شعار محاربة الخرافات وإزالتها من الثقافة العامة. انطلقت تلك الانتقادات أحيانًا مِنْ قِبَلِ عناصر صديقة ومن دوافع داخلية، وانطلقت أحيانًا أخرى من ضغط الأفكار الأجنبية، وكانت مواصلةً للنفوذ الفكري الأجنبي. وكان الأمر الذي ظهر في ذلك العصر، انتقاد الدين بشكل متطرِّف مِنْ قِبَلِ أشخاص كان لدى أغلبهم اعتراض على أصل الدين ذاته وجوهره، إذْ كانوا من أنصار العلمانية الغربية وأفكار الفلسفة الوضعية. ولكي يعطي هؤلاء الأشخاص المشروعية لنشاطهم ومحاربتهم للدين كانوا يصوّرون تلك المحاربة على أنها محاربة للخرافات، ولكي يبهموا على الناس فهم حقيقة هدفهم، كانوا يحرصون على عدم بيان الحدود الفاصلة بين الخرافات وبين حقائق الدين وشعائره. [2]

(1) . الثورة الدستورية في إيران [وتُسَمَّى بالفارسية: نهضت مشروطه] حركة ثوريةتحرريةانطلقت في عهد الملك مظفر الدين شاه القاجاري، خامس ملوك السلالة القاجارية، في مطلع القرن العشرين، قادها بعض الزعماء الوطنيين وبعض علماء الدين، وأفضت إلىإجبار الملك مظفر الدين شاه على إصدار أوامره عام 1324هـ.ق (1906م) بتحول الملكية المستبدة المطلقة إلى ملكية مقيَّدة [مشروطة] بالدستور، وتنازله عن بعض صلاحياته لصالح مجلس نيابي مُنتَخَب. (المُتَرْجِمُ)

(2) . علما و رژيم رضاشاه [أي: العلماء ونظام رضا شاه] ، ص 136-137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت