الصفحة 136 من 316

وعن طريق هؤلاء انجرّت حركة محاربة الخرافات إلى محاربة الدين ومظاهره ومحاربة الطقوس والشعائر المذهبية. وقد رأينا في الأقسام الأولى من الكتاب أن بعض المنظمات الدينية الإيجابية جعلت محاربة الخرافات على رأس برنامجها الديني. في الواقع، تُعَدُّ كلمة «خرافة» أحد المصطلحات الدينية المفتاحية في عصر [الشاه] رضا خان وما بعده. في تذكير مختصر للمرحوم الحاج سراج الأنصاري والذي نشر في مجلة (آيين اسلام) (أي: شريعة الإسلام) تم التأكيد على أن «كل جمعيةٍ جعلت هدفَها محاربةَ الخرافات» وأنه «نحن أيضًا من الذين يعتبرون أن محاربة الخرافات والاعتراض عليها أمرًا واجبًا» . ولكن عندما لا يتضح معنى الخرافة فإن الكلام حول هذا الموضوع «لن يكون سوى إضاعة للوقت» . لقد طلب الحاج سراج في هذا الاقتراح - الذي نُشِرَ في مجلة «آيين اسلام» في مطلع 1325هـ.ش - من العلماء، أن يكتبوا ويبيِّنوا وجهات نظرهم حول الخرافة ومعناها ومصاديقها. [1]

ظهر في الساحة الفكرية لإيران، خلال فترة الحكم الملكي البهلوي، عددٌ من الأشخاص ذوو الميول الفكرية الخاصة التي تؤكد على ضرورة التصحيح والإصلاح في الدين والمذهب.

(1) . آيين اسلام [شريعة الإسلام] ، السنة الثالثة، العدد 2، ص 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت