فهرس الكتاب
2 -الخاصية الأخرى لدعاة التصحيح والتجديد هؤلاء، تأثرهم بالنظرة الوهابية التي حاربت كثيرًا من المظاهر المذهبية في إطار ادعاء الإصلاح ومحاربة الخرافات. ولا ريب أن هناك موضوعات وأمور محقة أيضًا في هذا المجال يقبل بها حتى مراجع التقليد [الشيعة] أنفسهم؛ لكن طرح تلك الأمور بشكل متطرِّف كان من خصائص هذا التيار، ولا شك أيضًا أنّ توجيه تهمة التسنن والوهابية إلى هؤلاء الأفراد كثيرًا ما افتقر إلى الدليل ولم يكن سوى تهمة لا أساس لها من الصحة، يوجِّهها في الغالب أشخاص أشربوا في قلوبهم حب بعض الشعائر والطقوس الشيعية وتعلقوا بها بشكل ملك عليهم جوانحهم. فعلى سبيل المثال، لقد وُجِّهَت تلك التهمة إلى الدكتور علي شريعتي الذي كانت أفكاره الإصلاحية تنصب في الغالب تجاه بعض الموضوعات التي أظهرها في مجال الإمامة والتي كان يعتقد بها في زمن من الأزمان. [1]
(1) . من جملة ذلك عقيدته حول إمامة الإمام علي ÷ ورأيه أنه رُشِّح [من قبل رسول الله] -مجرد ترشيح- لمنصب الإمامة في كتابه «الأمة والإمامة» ، وهي عقيدة رجع عنها فيما بعد.