فهرس الكتاب
في مثل هذه الأوضاع كان هناك فريقان ابتدآ بممارسة نشاطاتهما: الفريق الأول هو الحوزة العلمية التي كانت قد أُضْعِفَت بشدة خلال عقدين من الزمن وكانت بحاجة إلى تعزيل ونفض للغبار عنها لإزالة حالة الخمود التي كانت تعاني منها بسبب ضغوط دولة الملك رضا خان. إلى جانب الحوزة بدأ علماء الدين في المدن والأرياف وسائر وجوه المجتمع التي بقيت من عصر رضا خان وأُجْبِرَت خلال ذلك العقد من الزمن على السكوت، بدأت تدريجيًّا بالتحرك والنشاط. يقول السيد خزعلي: «بعد ذهاب رضا شاه، استأنف علماء الدين نشاطهم، وبدأت المدارس الدينية بممارسة عملها، وعاد بعض علماء الدين الذين كانوا قد أُجْبِروا في عهد رضا خان على لبس البنطال والبذلة الغربية، إلى ارتداء الزي الخاص برجال الدين» . [1]
(1) . خاطرات آي? الله ابو القاسم خزعلي [مذكرات آية الله أبو القاسم خزعلي] ، ص 33.