الصفحة 43 من 316

كانت المرجعية الدينية الإيرانية في هذه المرحلة الزمنية حسب الوضع المعتاد في العهد القاجاري [1] - ما عدا فترة استثنائية زمن الميرزا الكبير -مستقرةفيالنجف، لكن بعد استقرار المرحوم الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري في قم، توجهت الأنظار -إلىحدما- نحوه.

قبل ذلك كان بعض العلماء قد تكلموا عن ضرورة أن تكون مرجعية الإيرانيين الدينية مستقرة في إيران، وبالفعل تحقق هذا الأمر في يوم النيروز من عام 1301 هـ.ش (1340هـ.ق) بمجيء الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري إلى قم. نص عبارة الشيخ أسد الله ممقاني التي قالها قبل ثماني سنوات على الأقل من تأسيس الحوزة العلمية (في قم) هو الآتي: «يجب أن ينتقل المركز الديني للإمامية إلى المشهد الرضوي أو إلى قم لأن قم أقرب إلى المركز، وأن تشكل الحوزة العلمية طبقًا لأصولٍ صحيحةٍ وبرامج منظمة فوائد مركزية إيران غنية عن التوضيح؛ أولًا: هذا سيجذب انتباه مسلمي العالم إلى قم، ثانيًا: سيبقى هذا المركز العلمي محميًّا من نفوذ الأجانب فيه، ثالثًا: ستبقى ملايين الأموال من ثروة إيران التي ترسل إلى الخارج لدفع الحقوق الشرعية، داخل إيران، ورابعًا: سيكون من الممكن القيام بكل نوع من أنواع الإصلاح في الحوزة العلمية. [2]

(1) . أي عهد حكم الملوك من آل قاجار الذي استمر قرابة قرن ونصف في الفترة بين: 1796 - 1924م. (المُتَرْجِمُ)

(2) . دين وشؤون، ص 68، وقال الأمر نفسه في كتاب «مسلك الإمام في سلامة الإسلام» (طبع 1328هـ.ق/ 1949م. إسطنبول، مطبعة شمس) ، ص 39-40، كان كتاب «دين وشؤون» ينشر سنة 1304هـ.ش [1925م] بصورة حاشية سفلية في مجلة «نصيحت» التي كان يديرها عالم الدين القزويني المتطرِّف «واعظ القزويني» ، وتم إيقافها في السنة ذاتها، حيث اعترض علماء الدين في قزوين على نشر هذا الكتاب لما يتضمنه من هجوم على رجال الدين وعلى بعض الشعائر والطقوس المذهبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت