فهرس الكتاب
ولم تمضِ مدة إلا وانتشر خبر تأسيس هذه المؤسسة العلمية في كل حدب وصوب وجذب إليه العلماء من كل طرف، وهُرع إليه عدد من الفضلاء في هذه البلاد وعملوا على توسيع ونشر هذا المركز العلمي على الدوام واستطاعت هذه الجامعة العلمية أن تطوي مسيرة تكاملها في هذه البلاد في هذه المرحلة الزمنية، إلى أن تحرك حضرة آية الله الحائري قرب ربيع سنة 1340هـ.ق- بناء على طلب جماعة من أهالي قم- إلى مدينة قم،هذا رغم كل ما بذله أهالي أراك ليحولوا دون تركه لمدينتهم (لأنهم كانوا يخشون أن يتحول هذا السفر المؤقت إلى سفر دائم ويحرموا من وجوده المقدس بينهم) . دخل آية الله في الثاني من شهر فروردين ثاني أيام النوروز مدينة قم وحظي باستقبال كامل واستثنائي لم يكن من الممكن تصور أفضل منه، ونزل في ضيافة حضرت حجت الإسلام السيد الشيخ مهدي القمي [پايين شهري والد على أكبر حَكَمي زاده] ، ولم يقصِّر الأخير في تقديم الضيافة اللائقة بآية الله، كانت العادة في ذلك الزمن -كماهيالعادةاليوم- أنيأتيفيأيامالنيروزإلىقمعددلايحصىمنعامةطبقاتالشعبالإيرانيمنالعلماءوالأعيانوالتجاروسائرشرائحالمجتمعمنعددكبيرمنالمدنالإيرانيةالمختلفة،وفيذلكالحينالذيصادفمجيىءحضرتآيةالله، لم يُضيِّع القادمون الفرصة، وطلبوا مع أهالي قم من آية الله الإقامة في قم، وفي النتيجة وبعد المطالبات الكثيرة، وامتناعه عن التوقف في قم، بسبب ممانعة أهالي أراك، اختار في النهاية، بمساعدة القرآن المجيد «وأتوني بأهلكم أجمعين» أن يتوقف في قم وتعهد أهاليها أن يُؤَمِّنوا نفقات نقل الطلاب من أراك إلى قم.