الصفحة 48 من 316

في هذه الفترة الزمنية كانت المرجعية العليا للشيعة لا تزال مستقرة بالنجف وبقي الأمر كذلك حتى سنة 1325 هـ.ش/1946م. كانت هذه المرجعية متمثلة بالمرحوم آية الله السيد أبو الحسن الأصفهاني (ولد في التاسع من ذي الحجة عام 1365 هـ.ق/ 13 آبان 1325 هـ.ش= 4/11/1946م) . خلال هذه المرحلة وعلى الرغم من أن معظم شيعة إيران كانوا مقلدين له، إلا أن الجو الخانق الذي فرضه نظام رضا خان لم يكن يسمح للسيد أبي الحسن ووكلائه في إيران بممارسة نشاطهم بشكل مباشر في إيران. [1] ورغم ذلك كان السيد أبو الحسن أول مرجع أجاز الاستفادة من سهم الإمام لأجل طبع مجلة دينية باسم الإسلام [2] .

(1) . عندما اجتمع علماء النجف ليتشاوروا حول طريقة التعامل مع رضا خان، قال السيد أبو الحسن [الأصفهاني] : «علينا أن نرسل أفرادًا إلى العشائر والقبائل في إيران ونحرضهم على الثورة ضد رضا خان لنقضي على الرجل بهذه الطريقة» . لكن المرحوم النائينيي قال: «علينا أن نستميل رضا خان وأن نتعامل معه بلين كي نخفف من عنفه وجبروته فليس لدينا من طريق سوى هذا» . انظُر إلى الحوار مع السيد واعظ زاده (نقلًا عن آية الله بروجردي) ، مجلة الحوزة، السنة 7، العدد 5، العدد المتسلسل 41، ص 39. وانظر: حوار مجلة الحوزة مع السيد سلطاني، مجلة الحوزة، العدد 43، ص 23. من الجدير بالذكر أنه في السنوات التي أجبر فيها علماء الدين في إيران على خلع لباسهم الديني بضغط من حكومة رضا خان، كان المرحوم آية الله الحاج السيد أبو الحسن الاصفهاني والمرحوم الشيخ عبد الكريم الحائري يصدران إجازات الاجتهاد وإجازات أخذ سهم الإمام وغيرها، وكان ذلك وسيلة كي تمتنع الدولة عن خلع لباس هؤلاء الأشخاص. انظر على سبيل المثال: سياس? اللباس، ص 14 و 98. وحول سيرة أبو الحسن ومواقفه السياسية في فترة حكم رضا شاه، يُنْظَر: مرجعيت در عرصه اجتماع وسياست [المرجعية في ساحة المجتمع والسياسة] ، ص 97 - 113.

(2) ..كانت هذه المجلة تابعة لمحسن الفقيه الشيرازي وسوف نشير إليها إشارة مختصرة في القسم المتعلق بالمطبوعات، وسوف نذكر هنالك نص فتوى المرحوم الأصفهاني في هذا الصدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت