فهرس الكتاب
وهناك رسالة وجهها السيد أبو الحسن الأصفهاني إلى السيد أبي الحسن الطالقاني أعلن فيها بصراحة تأييده لإنشاء مؤسسة دينية تقوم بالدفاع عن الدين. وعلى إثر هذه الرسالة ابتدأ المرحوم السيد أبو الحسن الطالقاني، في زمن رضا خان ذاته، بممارسة نشاطاته الدينية- الدعوية، في البداية في مدرسة مروي، حيث واجه موانع وعوائق حالت دون مواصلته ذلك النشاط. ثم ابتدأ بعقد اجتماعات في منزله ثم في منزل عباس قلي بازركان، [1] ولكنه لم يتمكن - بالطبع - من مواصلة هذه الاجتماعات، وَمِنْ ثَمَّ لم تحقق الاجتماعات هدفها. [2]
(1) . في ختام كتاب «راه سعادت» [طريق السعادة] ، للشعراني، وتحت العنوان الفرعي «رد شبهات، إثبات نبوة خاتم الأنبياء» (ص 294) جاء ما نصه: «لقد أعددت كثيرًا من مواضيع هذا الكتاب لأجل تدارسها في مجلس الدعوة للمرحوم حجة الإسلام الحاج السيد أبو الحسن الطالقاني - طاب ثراه- وجناب السيد عباس قلي السيد بازرگان التبريزي- وفقه الله- ولقد احببت أن أذكر اسمه هنا لأن مجلسه كان سببًا في كتابة هذه الرسالة» .
(2) . قال السيد «بُدَلاء» الذي كان يحضر تلك الاجتماعات مع السيد محمود الطالقاني وعلي أكبر حكمي زاده، (وكتب في مجلة همايون مقالًا أيضًا، كمقاله: في العدد 9 من المجلة، ص 15 - 18) : «كان من جملة أعمال السيد أبو الحسن الطالقاني أنه كان يدعو جميع الوجهاء والشخصيات البارزة والمشهورة في ذلك الزمن سواء كانوا من الإيرانين أم من الأجانب، إلى المشاركة في تلك المجالس؛ وكانت تلك المجالس حرَّةً تمامًا وكان يحضرها كل المجموعات الفاعلة في حينها، ويجلسون في زوايا المجلس يتحدثون ويتهامسون حول كل الموضوعات، وقد دعوا على سبيل المثال فردًا مثل غلام أحمد القادياني الذي كان يأتي من الهند، وكان شخصًا مرتدًّا مثل كسروي، إذْ اخترع دينًا جديدًا، كي يحضروا اجتماعاتهم ويلقوا كلمةً فيها..