فهرس الكتاب
أشار السيد محمود الطالقاني إلى هذه الجلسات وأنها كانت تتم بالتنسيق بين العلماء والدولة وأن الدولة سمحت بنشر مجلة باسم «بلاغ» - وقد أمر تيمورتاش فيما بعد بتوقيف المجلة فلم تحقق ما كانت تهدف إليه -، وقدّم نصّ رسالة آية الله أبي الحسن الأصفهاني مع تعليقات عليها إلى مجلة «آيين اسلام» [شريعة الإسلام] . وافق ذلك الزمن (1325 هـ.ش/1946م) زمن وفاة آية الله السيد أبي الحسن الأصفهاني، وقد حاول السيد الطالقاني أن يوفِّر الأرضية المناسبة لتمكن المرجعية من القيام بمهامها وتحمل مسؤوليتها في مواجهة الظروف الصعبة في ذلك الزمن. تشير رسالة آية الله الأصفهاني إلى جديته في هذا المجال ووعيه بالظروف المحيطة، فقد كتب يقول: «لقد سُررت سرورًا بالغًا عندما علمت أنكم تسعَون إلى تأسيس مركز في مدرسة مروي يضم جماعة من الفضلاء والصالحين بهدف إزالة شبهات المعاندين للدين والمحافظة على عقائد ضعفاء المسلمين، ولا شك أن هذا سيكون سببًا لمسرة حضرة ولي العصر - أرواحنا له الفداء - ... لكن هذا الموضوع العظيم يحتاج إلى استعداد كامل وإلى مجموعة من الأشخاص الفضلاء والمتتبعين ذوي الذوق السليم وإلى كتب عديدة ومجلات محلية وأجنبية بلغات مختلفة وإلى مترجمين ذوي عقيدة صحيحة، لأنه لو كان العاملون فيه غير كاملي الاستعداد وغير مهيئين التهيئة اللازمة لأدى ذلك إلى استخفافهم بهذا الأمر الخطير وعدم استطاعتهم القيام بأعبائه كما هو حقه، عندئذ سوف يستأسد المعاندون لذلك سأقوم أنا العبد الفقير حسب واجبي الديني بالمساعدة في هذا الموضوع قدر المستطاع، فكل أمر يتعلق بتأييد هذا الأمر ويمكن لهذا العبد الفقير أن يقوم به فلا تترددوا ببيانه لي ولو أُتيحَت الفرصة والمجال لربما بيَّنْتُ منهجًا أساسيًّا كليًّا لأجل الدخول في هذا الموضوع يكون موضع قبول وتقدير مِنْ قِبَلِ الذوات المقدسة.... الأحقر أبو الحسن الموسوي الأصفهاني» . [1]
(1) ..مجلة «آيين اسلام» [شريعت الإسلام] ، السنة 3، العدد 40، ص 28 - 29 (جاء في المجلة صورة لتلك الرسالة) . وأضاف السيد الطالقاني أنه يملك عدة رسائل أخرى حول هذا الموضوع نفسه مِنْ قِبَلِ المرحوم النائيني والحائري. (ولحسن الحظ فإن هذه الرسائل أُتيحَت لنا مِنْ قِبَلِ السيد مهدي الطالقاني - ابن المرحوم الطالقاني - ضمن مقال في مجلة پيام بهارستان [رسالة الربيع] ، العدد 4(صيف 1) .