فهرس الكتاب
النقطة الأكثر أهميةً، كانت الأصل الثاني المتمم للدستور، الذي نص على ضرورة توافق كل القوانين الموضوعة مع الأصول والقواعد الإسلامية، فقد ورد كلام بشأن انتخاب علماء من الطراز الأول وقيامهم بمراقبة القوانين التي يصادق عليها المجلس النيابي. لقد جاء في مجلة «آيين اسلام» [1] السنة 3، العدد 50، وفي المقالة الافتتاحية للعدد التالي من المجلة، مذكرة حول ضرورة تنفيذ هذا الأصل. أُدرجت أيضًا برقية بهذا المضمون في مجلة «آيين اسلام» [شريعة الإسلام] ، السنة 4، العدد 3، ص 5. جاء في تلك البرقية أنه بعد مرور أربعين عامًا على الثورة الدستورية، على الدولة أن تسعى من خلال تطبيقها لهذا المبدأ إلى «تخليص قلوب الشعب وتصفيتها مما تشعر به من الضيق وسوء الظن بالدولة» . كما قامت «جمعية هداية المسلمين» في كرمانشاه بإدراج برقية أخرى حول هذا الموضوع في مجلة «آيين اسلام» [شريعة الإسلام] ، السنة 4، العدد 3، ص 17. ومتابعةً لهذا الأمر طرحت «منظمة اتحاد المسلمين» التي كان يرأسها الحاج سراج الأنصاري [2] المسألة على مستوى أعمّ، فقد طلبت من المراجع إبداء رأيهم وقد تكلم آيات الله: الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء (توفي 1373هـ.ق) والسيد هبة الدين الشهرستاني، والسيد محمد حجت والسيد محمد هادي الميلاني، والميرزا محمد فيض القمي (1293- 1370هـ.ق) حول هذا الموضوع بصراحة، أما آيات الله: البروجردي والسيد محمد تقي الخونساري فقد مارسوا الحذر وتجنبوا الخوض في هذا الموضوع. [3]
(1) . في مجلة دنياي اسلام (دنيا الإسلام) سنة 1326 هـ.ش/1947م، تم تخصيص عدة مقالات افتتاحية لموضوع الطراز الأول، والأصل الثاني المتمم للدستور.
(2) . سوف نتحدث عنه لاحقًا.
(3) . انظر: نصوص إجابات المراجع في: «آيين اسلام» [شريعة الإسلام] ، السنة 4، العدد 6، ص 4و5و16، وانظر أيضًا إلى تقرير آخر حول هذه القضية في مجلة «آيين اسلام» ، السنة 4، العدد 26، ص 5..