الصفحة 58 من 316

قبل هذا التاريخ كتب الحاج السيد حسين القمي - الذي كانت لديه حساسية خاصة واهتمام بالغ بمسألة الحجاب- عندما جاء إلى إيران سنة 1322هـ.ش/ 1943م، وحظي باستقبال شعبي وعُلَمَائيٍّ حافل في جميع المدن، كتب رسالةً إلى رئيس الوزراء في حينه (سهيلي) حول الحجاب وطالبه بإلغاء قانون إلزام النساء بخلع حجابهنّ، وقد وافقت الحكومة في إحدى اجتماعاتها على هذا الطلب وعلى عدد من الطلبات الأخرى [1] .

يمكن لنص القانون الذي صادقت عليه الدولة والذي أرسلت نسخة عنه إلى السيد القمي ليطلع عليه، أن يوضح لنا مطالبات السيد القمي وسائر علماء الدين في تلك الظروف [2] . كان تصور رجال الحكومة أن آية الله أبو الحسن الأصفهاني لم يكن لديه ذلك القدر من الاهتمام بهذه المسألة، الذي كان لدى آية الله القمي. [3]

(1) . «واقعه کشف حجاب» ، ص 424، وقد سافر أساسًا إلى إيران لأجل هذه الغاية، وخلال هذا السفر قام آية الله البروجردي بإبراق برقية إلى العاصمة بين فيها تأييده لما طالب به السيد القمي. كان آية الله البروجردي في ذلك الوقت في مدينة بروجرد، ونظرًا لما كان يتمتع به السيد البروجردي من نفوذ بين عشائر تلك النواحي، فقد قبلت الحكومة طلب السيد القمي، انظر: حوار مع آية الله الشيخ علي صافي في مجل? الحوز?، العدد 43-44، ص 116.

(2) . حول نص رسالة رئيس الوزراء له، انظر: مرجعيت در عرصه اجتماع وسياست، ص 272.

(3) . المصدر نفسه، ص 295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت