الصفحة 67 من 316

مع ابتداء نشاط الحوزة العلمية ورجال الدين، والذي مثَّل في الواقع بَدْء تيار إحياء الأفكار الدينية، ابتدأت محاربة جديدة لرجال الدين. هذا إضافةً إلى الميراث الأدبي والثقافي المعادي لرجال الدين الذي نشأ في إيران بعد الثورة الدستورية وتَوَلَّى كِبْرَه بعض الشعراء من أمثال عارف وإيرج ميرزا كما كان كثيرون آخرون يزيدون هذه المحاربة لرجال الدين اشتعالًا بأشعارهم وبكتاباتهم. في هذا الجو الجديد كان لكسروي دور أساسي، إلا أن الكتيِّب الذي أثار حساسية الحوزة بشكل كبير هو كتيِّب «اسرار هزار ساله» [أسرار ألف عام] الذي ألفه علي أكبر حَكَمي زاده، والذي دفع الحوزة العلمية إلى الرد عليه أكثر من اهتمامها بالرد على كسروي.

كان علي أكبر حَكَمي زاده ابن الشيخ مهدي حَكَمي (ابن الآخوند الملا علي أكبر) المشهور بِـ «پايين شهرى» (ولد عام 1280 هـ.ق وتوفي 1360 هـ.ق/1320 هـ.ش) ، وهو صهر آية الله السيد أبو الحسن الطالقاني (والد السيد محمود الطالقاني) . كان هذا الشخص أحد الوجوه الدينية المعروفة بالعلم والتقوى في قم وعندما جاء آية الله الحائري إلى قم نزل مؤقَّتًا في منزله. وكان كذلك يرأس المدرسة الرضوية في قم. كانت تلك المدرسة قد تحولت في السابق إلى خرابة لكن بمساعي الشيخ مهدي حكمي تم ترميمها بصورة جيدة وتم إسكان الطلاب فيها ليواصلوا دراستهم للعلوم الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت