الصفحة 68 من 316

كان الميرزا علي أكبر طالب علوم دينية مُعَمَّم، وكان يسكن مدة من الزمن مع السيد «بُدَلاء» والسيد «الطالقاني» في حجرة واحدة في تلك المدرسة ذاتها، وكان يذهب أحيانًا إلى طهران ويحضر الاجتماعات الدعوية التي كانت تُعْقَد في منزل عباسقلي بازركان، وكان يدير تلك الجلسات السيد أبو الحسن الطالقاني. [1] في ذلك الزمن، كان الشيخ مهدي حَكَمي يقيم في المدرسة الرضوية مجلس عزاء حافل لقراءة المراثي ومصائب أهل البيت، كان يشارك فيه آية الله الحائري، وكان الشيخ علي أكبر حَكَمي زاده ذاته يصعد المنبر ويلقي في ذلك المجلس الموعظة ويقرأ المراثي. لكنه بدأ رويدًا رويدًا يقول أمورًا تدل على أنه انحرف. كان الشيخ علي أكبر هذا زوج أخت السيد ميرزا علي أصغر أشعري في قم. وقد وصل هذا الانحراف إلى درجة كتابته لكتاب «اسرار هزار ساله» [أسرار ألف عام] . [2]

(1) . يعتبر عزت الله سحابي أن التعارف بين بازركان ومحمود الطالقاني تم سنة 1321 هـ.ش/1942م خلال جلسات التفسير التي كان يعقدها المرحوم أبو الحسن الطالقاني في مسجد منشور السلطان الذي كان قد تم بناؤه حديثًا (انظر: نيم قرن خاطره [ذكريات نصف قرن] ، ص 83) ، ولكن استنادًا إلى تعرُّف والد طالقاني و والد بازركان على بعضهما قبل ذلك، لابد أن يكون تعرف الابنين أيضًا قد تم قبل سنوات من بدء انعقاد تلك الجلسات.

(2) . انظر: «هفتاد سال» [سبعون عامًا] ص 29، 195 - 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت