الصفحة 69 من 316

قبل أن يقوم بكتابه «أسرار ألف عام» كان يكتب مقالات وكتيبات تتضمن نوعًا من النزعة العصرية والنظرة الجديدة إلى الدين وأحكام الشريعة. من جملة ذلك كتابه «راه نجات از آفات تمدن عصر حاضر» [سبيل النجاة من آفات حضارة العصر الحالي] ، وكان يُباع مِنْ قِبَلِ المكتبة العلمية الإسلامية بريال واحد. تحدث ذلك الكتاب عن أضرار كل من التدخين والمخدرات بأنواعها المختلفة والمشروبات الكحولية (المُسْكرات) . ذُكِرَت على الغلاف الخلفي لهذا الكُتَيِّب أسماء عدد من المؤلفات الأخرى لمؤلفه كما يأتي: «دستور ازدواج» [قانون الزواج] ، «آئين پاك» [الدين الطاهر] ، «حاشيه بر كفايه» [حاشية على كتاب الكفاية (في أصول الفقه) ] . والكتاب الأخير يبيِّن بوضوح المستوى المتقدِّم الذي وصل إليه علي أكبر حَكَمي زاده في دراسته الدينية. وقد جاء في التعريف بهذا الكتاب ما يأتي: «يبيِّن الكتاب بعض مشكلات الكفاية وبعض الانتقادات التي وُجِّهَت إليه بأكثر العبارات اختصارًا» . كان حكمي زادة يهتم بمجال أصول الصحة وتطابقها مع بعض أحكام الشريعة الإسلامية. وقد خُصِّصَت أحد أعداد المجلة الشهرية «همايون» التي حملت عنوان «الدين والدنيا» ، بشكل كامل للحديث عن هذه المسائل الصحية وتطابقها مع الإسلام، مع بيان أن الكاتب هو علي أكبر حَكَمي زاده والناشر هو محمد هُمايون پور والعدد يتعلق بشهر شعبان 1357 هـ.ق، الموافق لشهر مهر 1317 هـ.ش، وهذا يشبه في الواقع ما كتبه المهندس بازرگان فيما بعد تحت عنوان «المطهرات في الإسلام» . كما أن حضوره كان وراء كتابة آية الله السيد مصطفى الخونساري والمرحوم بُدلاء مقالات حول إصلاح الدين وإصلاح المنبر وإصلاح قراءة المراثي ومصائب أهل البيت في مآتم [آل النبي] ومجالس عزائهم، بالإضافة إلى مقالات حول اتحاد المسلمين، في مجلة هُمايون المذكورة. [1]

(1) ..كان مقال السيد خونساري يقع في صفحتين وعنوانه «اختلافات ديني» [الاختلافات الدينية] ، وطُبِع في العدد الخامس من السنة الأولى لمجلة هُمايون، وقال المؤلف في آخره: «لقد تمت مناقشة خلاصة هذا المقال مع أستاذنا العلامة حضرة آية الله الحاج الشيخ عبد الكريم - دام ظله العالي - وقد تفضَّل حضرته بتأييد هذا المعنى قائلًا: إن من مصلحة المسلمين في عالم اليوم ألا تكون بينهم هذه المنازعات، وكان حجة الإسلام السيد الحاج محسن الأمين الشامي حاضرًا في تلك الجلسة وصادق على هذا الكلام وأيَّد أن صلاح المسلمين في هذا الأمر. وكان مقال السيد حسين بُدلاء أيضًا في أربع صفحات وكان المقال ترجمة لمقال عربي نُشِرَ في مجلة الفتح التي تصدر في مصر. وقد طُبِعَت هذه الترجمة في العدد التاسع من السنة الأولى لمجلة هُمايون، ص 15 - 18. يمكننا أن ندرك من بين السطور موافقة الحاج الشيخ الحائري لهذه الجماعة، مما يدل على نزعة إصلاحية لديه في بعض الأمور» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت