فهرس الكتاب
بيد أنه مع مرور الزمن طور مسيرته الإصلاحية وتقدم بها ليصل إلى درجة الرد على المذهب ذاته. كان يشعر أنه بعد شهر شهريور من عام 1320 هـ.ش [أغسطس (آب) ، 1941م] ، أي بعد انتهاء عهد رضاخان وبداية عهد ابنه محمد رضا] وعودة قوة علماء الدين من جديد، فإن آماله في تحقق الإصلاحات الرضاشاهية قد ذهبت أدراج الرياح، لذا نهض إلى معارضة مذهب الشيعة ونقد علمائهم.
ألَّفَ حَكَمي زاده كتابه «أسرار هزار ساله» [أسرار ألف عام] كحلقة من سلسلة نشاطاته الناقدة للشعائر والطقوس المذهبية الشيعية، ولكن أغلب نشاطه كان دفاعه عن الإصلاحات الدينية التي قام بها رضاشاه. كانت تلك الحركة [الناقدة للشعائر المذهبية والمطالبة بالإصلاح وإعادة النظر في المذهب] قد بدأت منذ عهد رضا شاه، وكان من مروجيها والداعين إليها أشخاص من أمثال أسد الله خرقاني، و شريعت سنكلجي، ثم كسروي نفسه، و كثيرون آخرون. لقد أُلِّفَ كتاب «أسرار هزار ساله» [أسرار ألف عام] ، وكتاب «شيعيگري» [الشيعة والتشيع] الذي كتبه كسروي، بعد عودة الحاج السيد حسين القمي إلى إيران سنة 1322 هـ.ش/1943م [قادمًا من العراق] ، إذْ إن تلك العودة رافقتها ضجة إعلامية كبيرة واستقبال واسع بشرَّا بعودة التشيع التقليدي إلى المجتمع من جديد. ولقد تمت موافقة حكومة رئيس الوزراء «سهيلي» على طلبات آية الله القمي، وقامت بإلغاء قانون نزع الحجاب، خلال ذلك السفر ذاته الذي قام به آية الله القمي إلى إيران.