الصفحة 71 من 316

كتب حَكَمي زاده تذكيرًا على الصفحة الأولى من كتابه المذكور يقول: «.... إن ما قاله مشايخنا وزعماؤنا الدينيون وما كتبوه حتى الآن، ذهبوا به إلى القاضي وحدهم [أي لم يسمحوا للآخرين ببيان وجهة نظرهم في ادعاءاتهم] [1] ، أما الآخرون فإما أنهم لم يتمتّعوا بالجرأة الكافية لنقد كلامهم وطرح أفكار مخالفة، أو لم يكونوا على اطِّلاع كاف يمكِّنُهُم من فعل ذلك إذا كان الأمر كذلك، فإني أقولإن 95 % مما سميتموه دِينًا، ليس دِينًا حقيقيًّا بل ضلالٌ، وأنا مستعدٌّ لإثبات ذلك» . لقد كان معجبًا جدًّا بإصلاحات رضاشاه وبيَّن موقفه هذا بكل صراحة. كان من الأسئلة التي طرحها في بداية كتابه، بوصفها الأسئلة التي تبرر ما سيذكره في الكتاب، أن قال: «هل كان الإيرانيون أكثر ارتياحًا في زمن رضا شاه أم قبل زمنه؟ هلرضا شاه هو الذي خرَّب الدوائر والمؤسسات في إيران أم كانت خَرِبة قبله؟ هل السبب في ضعف التقوى وقلّة التديُّن في المجتمع اليوم هو رضا شاه أم أن علة ذلك أمورٌ أخرى؟» .

لقد أُلِّف كتاب «أسرار هزار ساله» [أسرار ألف عام] خلال شهري شهريور و مهر 1322هـ.ش، [2] ونُشر كملحق بمجلة «پرچم» الخاصة بكسروي، في عددها 12 الصادر بتاريخ 15 مهر من السنة ذاتها.

وفي شهر بهمن (فبراير/شباط) من السنة ذاتها نشر كسروي كتابه «شيعى گرى» [الشيعة والتشيع] . وهذا الأمر يدل على تعاون مؤلفي الكتابين واشتراكهما الفكري.

(1) . تعبير «ذهب إلى القاضي وحده» تعبير مجازي في اللغة الفارسية، يُقال لمن ينفرد بدعواه ولا يسمح لأحد بسماع رأي الخصم وموقفه من القضية. ومقصود حكمي زاده هنا أن علماء الدين الشيعة يفتون ويفسرون الدين وحدهم، ولا يُتيحون لأحد مناقشتهم في أقوالهم وتفسيراتهم للدين أي أنهم يحتكرون لأنفسهم وحدهم الحق في بيان حقائق الدين وتفسيرها. (المُتَرْجِمُ)

(2) . يوافق شهري أغسطس (آب) و سبتمبر (أيلول) من عام 1943م. (المُتَرْجِمُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت