فهرس الكتاب
تحدَّث المؤلف في فصلين من كتابه عن نظام الحكم الذي يطالب به علماء الشيعة. جزء من هذا كان ضمن المقال الثالث المتعلِّق بعلماء الدين وكان كلامه فيه مختصرًا، وقد صرَّح خلال ذلك بأن الفقهاء يعتبرون الحكم من حقّهم وخاصًّا بهم فقط، لكنهم - كما يقول - لا يملكون أي دليل مقنِع يثبت قولهم هذا. إضافةً إلى ذلك، فإن نوع الحكم الذي يطالبون به يؤدي إلى أن يدَّعِيَ عشرات الفقهاء في آن واحد حقَّهم الشرعي بالحكم والسلطة.
الجزء الثاني من الموضوعات التي تحدَّث عنها يقع في المقال الرابع المتعلِّق بالحكومة. في هذا الفصل من كتابه تحدَّث حكمي زاده عن الادعاءات المحبطة - على حد قوله - التي يطرحها الفقهاء حول حكومة الظلم والجور، والتي تؤدي إلى تهاون الناس وكسلهم وعدم رغبتهم في تأييد الدولة القائمة وافتقادهم للعزيمة على اتباعها والعمل بقوانينها. وهي المباحث ذاتها التي طرحها الممقاني بشكل مفصَّل في كتابه «دين وشؤون» ، فأتى كسروي أيضًا بالكلام ذاته ولكن على نحو أكثر تفصيلًا. اعتبر حكمي زاده أن النظام الفقهي - الاقتصادي الموجود في فقه الشيعة غير كافٍ لإدارة المجتمع وذكر في هذا الصدد بعض الأمثلة التي تتعلق بمسألة الضرائب ومقارنتها بالخمس والزكاة.