الصفحة 79 من 316

وتمَّت في هذا المجال بعض الأعمال المتفرقة التي لم تكن وافية بالمقصود بل كان بعض الردود واهيًا وغير مناسب. وفي نظره كانت إحدى الردود التي أُلِّفَت هي الرد الذي كتبه آية الله الشيخ محمد الخالصي، الذي لم يُعْجِب العلماء نظرًا إلى ما عُرِف عن الخالصي بانحراف الذوق واعوجاج السليقة. طلب الشيخ مهدي الحائري الذي كان ممثلًا لعلماء قم من السيد بدلاء أن يذهب إلى كاشان وأن يدعو السيد الخالصي إلى الانصراف عن نشر رده على كتاب «أسرار ألف عام» . [1]

ذهب السيد بدلاء إلى قم، والتقى بالشيخ الخالصي وطرح عليه طلب العلماء وبيَّن له انتقاداتهم لردّه وأقنعه أن يسحب من السوق الردّ الذي طبعه ونشره. ووعدوه في المقابل بأن تقوم الحوزة العلمية نفسها بكتابة جواب مفحم على كتاب «أسرار ألف عام» .

وقد تُرْجِمَ قرار الحوزة بكتابة رد علمي، عمليًّا بكتابة الإمام الخميني لكتابه «كشف أسرار» . [2] يبدو أن جماعة من فضلاء قم اجتمعوا مع الإمام الخميني - الذي كان أستاذًا للفسلفة في ذلك الوقت- ووضعوا خطةً لتدوين كتاب جامع في نقد كتاب «أسرار ألف عام» .

(1) . من الجدير بالذكر أن نقد الشيخ خالصي زاده كان أيضًا استجابةً لرسالة الشيخ مهدي الحائري: «حضرة الفاضل والعلامة المحترم العزيز الموقَّر المكرَّم السيد الشيخ مهدي نجل المرحوم شيخ الطائفة السيد الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري وبعد، وصلت إليَّ رسالتكم الشريفة ورأيت لزامًا عليَّ أن أذكِّر بالأمور الآتية إجابة عنها» . (انظر: كشف الأستار، ص 2) .

(2) . هفتاد سال [سبعون عامًا] ، ص 199 - 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت