فهرس الكتاب
لقد قيل كلام كثير وكتبت مقالات عديدة حول ما قاله الإمام في كتابه هذا حول الفقيه والحكومة وولاية الفقهاء في عصر الغيبة وحول تناسب تلك الموضوعات التي طرحها الإمام مع ظروف العصر التي طرحت فيه، وحول مقارنتها بوجهات نظر الإمام في المراحل التالية. [1]
إن الذي يُسْتَفاد مما كتبه الإمام هو أنه موافق من الناحية النظرية على صحة ما يدَّعيه حكمي زاده من أن الفقهاء يعتبرون الحكومة حقهم الخاص، لكنه -أي الإمام - نفى ذلك من الناحية التطبيقية. يؤمن الإمام بولاية الفقيه ويعتبر أن الحكومة الإسلامية أفضل أشكال الحكم وهي المدينة الفاضلة، لكنه يصرِّح في الوقت ذاته أنه في ظروف البلاد الحالية، أي بعد شهريور من عام 1320 هـ.ش (أغسطس/آب 1941م) ، لا توجد إمكانية لتطبيق مثل هذا الحكم مِنْ قِبَلِ الفقهاء، أو لا يدَّعي الفقهاء في الظروف الحالية أن الحكم حقَّهم وأنهم يجب أن يجلسوا على سدة الحكم بدلًا من السلطان. لقد أكَّد الإمام على هذه الفكرة أكثر من مرة في هذا الكتاب.
(1) . جاءت مقالات وأبحاث حول هذا الموضوع ضمن عدد من المقالات طُبعت مع بعضها في مجموعة واحدة: «پيشينه ودلايل ولايت فقيه» [سوابق ولاية الفقيه وأدلتها] لتشكل المجلد الرابع من مجموعة آثار الإمام الخميني التي طبعها مؤتمر «الإمام الخميني وفكر الحكومة الإسلامية» . انظر الصفحات: 84، 147 - 148، 180 - 183، 250، 362 - 363، وانظر أيضًا: «امام خميني وحکومت إسلامي، مبانيکلامي» [الإمام الخميني والحكومة الإسلامية، الأسس الكلامية] ، ص 230 - 231. وانظر أيضًا: حکومت ولائي [الحكومة الولائية] (كديور، طهران، 1377 هـ.ش) ، ص 141 - 143؛ وانظر أيضًا: «رسائل مذهبي- سياسي دوره پهلوي» [الرسائل الدينية السياسية في العهد البهلوي] ، (رسول جعفريان، طهران، مركز اسناد انقلاب اسلامي [مركز وثائق ومستندات الثورة الإسلامية] ، ج 1.