فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 510

وقال عن الأنفال:· انها للإمام ولا يجوز لأحد ان يتصرف فيها الا باذنه ، بالنص والإجماع . 35

والتزم السيد محمد علي الطباطبائي (- 1009) بنظرية (التقية والانتظار) فقال في: (مدارك الأحكام) عن الخمس والأنفال في حال الغيبة:· الأصح إباحة الجميع ، كما نص عليه الشهيدان وجماعة ، للأخبار الكثيرة المتضمنة لاباحة حقوقهم في حال الغيبة.. وكيف كان فان المستفاد من الأخبار المتقدمة إباحة حقوقهم (ع) من جميع ذلك . 36

وأباح الشيخ رضا الهمداني ( - 1310) في: ( مصباح الفقيه) الأنفال للشيعة في عصر الغيبة وقال:· الذي يقتضيه التحقيق هو ان ما كان من الأنفال من قبيل الارضين الموات والمعادن ورؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام وتوابعها مما جرت السيرة على المعاملة معها معاملة المباحات الأصلية ، فلا ينبغي الارتياب في أباحتها للشيعة في زمن الغيبة وقصور اليد عن الاستيذان من الإمام عليه السلام . 37

الموقف من صلاة الجمعة

وكانت صلاة الجمعة هي المعقل الأخير الذي تأثر بنظرية (الانتظار) حيث كان الشيعة في (عصر الغيبة الصغرى والكبرى) يؤدونها باستمرار ، وبالرغم من سيادة نظرية (الانتظار) منذ أواسط القرن الثالث الهجري وتأثر الجوانب السياسية والاقتصادية سلبا بها ، الا ان صلاة الجمعة بقيت حتى اواسط القرن الخامس بعيدة عن التأثر والانفعال . حيث لم يشترط العماني الحسن بن ابي عقيل (المعاصر للكليني) في وجوب صلاة الجمعة غير تكامل العدد ، ولم يذكر حضور الامام العادل او الامام المعصوم ولا نائبه الخاص ، واكتفى بالقول:· اذا زالت الشمس صعد الامام المنبر ، فاذا علا استقبل الناس بوجهه ، فإذا فرغ المؤذن من اذانه قام خطيبا للناس . 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت