فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 510

ثم توفي محمد بن عثمان بن سعيد [انظر عنه: الغيبة للطوسي: 223، رجال الحلي: ص149.] (ت304 أو30ه‍) بعد أن تولى البابية"نحوًا من خمسين سنة [الغيبة للطوسي: ص223، رجال الحلي: ص149.] ، يحمل الناس إليه أموالهم، ويخرج إليهم التوقيعات بالخط الذي كان يخرج في حياة الحسن عليه السلام إليهم بالمهمات في أمر الدين والدنيا وفيما يسألونه من المسائل بالأجوبة العجية" [الغيبة للطوسي: ص223.] .

وتولى بعده رجل يدعى أبا القاسم الحسين بن روح، وقد كان كما تذكر رواياتهم يقوم بمهمة البابية في آخر حياة محمد بن عثمان؛ حيث كان يحيل إليه استلام الأموال التي يأتي بها الأشياع، ولذلك قال رجل يدعى (محمد بن علي الأسود) : كنت أحمل الأموال التي تحصل في باب الوقف إلى أبي جعفر محمد بن عثمان العمري فيقبضها مني فحملت إليه شيئًا من الأموال في آخر أيامه قبل موته بسنتين أو ثلاث سنين، فأمر بتسليمه إلى أبي القاسم الروحي فكنت أطالبه بالقبوض، فشكا ذلك إلى أبي جعفر (محمد بن عثمان) فأمرني ألا أطالبه بالقبوض، وقال: كل ما وصل إلى أبي القاسم فقد وصل إليّ، فكنت أحمد بعد ذلك الأموال إليه ولا أطالبه بالقبوض [الغيبة للطوسي: ص225-226.] .

ولما تردد أحدهم في تسليم أمواله إلى أبي القاسم بن روح غضب منه الباب محمد بن عثمان وقال له: لم لم تمتثل ما قلته لك؟ ولكن الرجل حاول أن يلاطفه ويهدئ من غضبه خشية أن يخرج له توقيعًا بلعنه والبراءة منه كعادة [وهي كصكوك الحرمان عند النصارى.] الأبواب فيمن يرفض دفع الأموال إليهم، فقال له متلطفًا:"لم أجسر على ما رسمته لي"إلا أن الباب أجابه وهو غاضب وقال له:"قم كما أقوال لك"يقول الرجل:"فلم يكن عندي غير المبادرة، فصرت إلى أبي القاسم بن روح وهو دار ضيقة فعرّفته ما جرى فسر به وشكر الله عز وجل، ودفعت إليه الدنانير، وما زلت أحمد إليه ما يحصل في يدي بعد ذلك من الدنانير" [الغيبة للطوسي: ص224.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت