فهرس الكتاب
ثم تذكر قصة وقوعها في أسر المسلمين، واختيارها لاسم"نرجس"إخفاءً لحقيقتها، ثم طلبها من مالكها ألا يبعها إلا لمن ترضاه وهو الذي يحمل المواصفات التي أوحي إليه بها في المنام، ثم تلتقي بعد ذلك بالحسن ولا تجد غراب في لقائه لأنها تعرفه وتتصل به قبل ذلك من خلال الرؤى والأحلام، فيزف لها البشرى بولد يملك الدنيا شرقًا وغربًا ويملأ الأرض قسطًا وعدلًا [انظر: ابن بابويه/ إكمال الدين: ص395-400 (باب ما روي في نرجس أم القائم) .] .
أما حملها بالمهدي فأغرب وأعجب، إذ لم يظهر عليها أثر الحمل مع أن حكيمة بنت محمد [حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر الصادق.] - كما يقولون - حاولت التثبت من حملها فوثبت إليها - كما تزعم رواياتهم - فقلبتها ظهرًا لبطن فلم تر فيها أثرًا للحمل، وعادت إلى الحسن وأخبرته، لكنه أكد لها وجود الحمل وقال لها:"إذا كان وقت الفجر يظهر لك الحبل" [إكمال الدين: ص404.] . والأغرب من ذلك أن أم الولد نفسها حتى ليلة ولادتها لم تعلم بأمر حملها حتى قالت لحكيمة:"يا مولاتي ما أرى بي شيئًا من هذا" [إكمال الدين: ص404.] .
ويبدو أن نفي ظهور أثر الحمل عليها هي حيلة أو محاولة للتخلص مما ثبت حتى لدى الشيعة من قيام جعفر (أخي الحسن العسكري) بحبس نساء الحسن وإمائه - بعد وفاة الحسن - لاستبرائهن حتى ثبت للقضاي والسلطان براءة أرحامهن من الحمل، وتم بعد ذلك قسمة ميراث الحسن [انظر: الغيبة للطوسي: ص74.] .