فهرس الكتاب
وهذه الرواية التي تنفي تبين أمارات الحمل حتى لأم الوليد تثبت في آخرها ما ينقض هذا الزعم وهو أن المولود كان يتكلم وهو في بطن أمه حتى قالت حكيمة:"فأجابني الجنين من بطنها يقرأ مثل ما أقرأ وسلم علي" [إكمال الدين: ص404.] ، وكذلك يروي الطوسي عن حكيمة نفسها أنها قالت حينما استدعاها الحسن إلى بيته للإشراف على ولادة المهدي من جاريته فقالت:"جعلت فداك يا سيدي الخلف ممن هو؟ قال: من سوسن - تقول - فأدرت نظري فيهن فلم أر جارية عليها أثر غير سوسن.." [الغيبة: ص141.] فهي في هذه الرواية تدرك حملها بمجرد النظر إليها، وفي رواية ابن بابويه تقلبها ظهرًا لبط فلا تجد أثرًا، وهي هنا تسميها سوسن، وهناك تسميها نرجس، كما تسمى في بعض رواياتهم بأسماء أخرى [تسمى ريحانة، وصقيل. (إكمال الدين: ص408) .] . وكل يضع كما يشاء، وكتب الاثني عشرية تستوعب الجميع.
وحينما ولد"سقط.. من بطن أمه جائيًا على ركبتيه، رافعًا سبابتيه إلى السماء ثم عطس فقال: الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله، زعمت الظلمة أن حجة الله داحضة، لو أذن لنا في الكلام لزال الشك" [إكمال الدين: ص406، وانظر: الغيبة للطوسي: ص147.] .
وفي رواية أخرى أنه سقط ساجدًا لله وهو يتشهد، ويدعو بقوله:"اللهم أنجز لي ما وعدتني.." [إكمال الدين: ص404-405.] . ثم عرج بهذا المولود إلى السماء بواسطة طيور خضر، وحينما تبكي الأم نرجس خوفًا على ولدها يجيبها الحسن بقوله:"سيعاد إليك كما رد موسى إلى أمه" [إكمال الدين: ص405.] .