فهرس الكتاب
ولذلك فإن المعاصرين منهم يتمنون فتح مكة والمدينة، كما جاء على ألسنة آياتهم، ليحققوا أحلامهم التي أفصحت عنها أخبارهم - كما سيأتي [في باب الشيعة المعاصرين وصلتهم بأسلافهم.] - ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
ولم يكتف منتظرهم بهذا؛ بل إنه يقوم بقتل عام شامل للجنس العربي واستئصال وجوده، ولذلك فإن أخبارهم تعد العرب بملحمة على يد غائبهم - إذا رجع - لا تبقي ولا تذر على رجل أو امرأة ولا صغير ولا كبير بل تأخذهم جميعًا فلا تغادر منهم أحدًا. فيروي النعماني:".. عن الحارث بن المغيرة وذريح المحاربي قالا: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما بقي بيننا وبين العرب إلا الذبح" [الغيبة للنعماني: ص155، بحار الأنوار: 52/349.] .
وكأن روايتهم هذه لا تفرق بين من يتشيع وغيره: لكن تؤكد أخبارهم أنه لن يتشيع أحد من العرب للقائم، ولهذا تحذر منهم فتقول:"اتق العرب فإن لهم خبر سوء أما إنه لم يخرج مع القائم منهم واحد" [الغيبة للطوسي: ص284، بحار الأنوار: 52/333.] .
ولكن في الشيعة من العرب كثير غير أن أخبارهم تقول بأنهم سيمحصون فلا يبقى منهم إلا النزر اليسير [انظر: الغيبة للنعماني: ص137، بحار الأنوار: 52/114.] .
وتقول رواياتهم بأن القائم"يبهرج سبعين قبيلة من قبائل العرب" [بهرج الدماء: أهدرها، وفي الطبعة الأخرى للبحار يهرج، ومعنى الهرج: الفتنة والاختلاط والقتل (انظر: بحار الأنوار: 52/333، هامش1) .] .