فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 510

وعقيدة الرجعة عند الإمامية هي - كما قال السويدي رحمه الله - خلاف ما علم من الدين بالضرورة من أنه لا حشر قبل يوم القيامة، وأن الله تعالى كلما توعد كافرًا أو ظالمًا إنما توعده بيوم القيامة [ولكن الشيعة تتوعد كل ما سوى الشيعة بالرجعة.] ، كما أنها خلاف الآيات والأحاديث المتواترة المصرحة بأنه لا رجوع إلى الدنيا قبل يوم القيامة [السويدي/ نقض عقائد الشيعة: ص1 (مخطوط) .] .

ولكن شيوخ الإمامية يصرون على القول بها، ويعتبرون شذوذهم عن الأمة فيها دليل صحتها.. {الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ} .

الظهور

أي ظهور الأئمة بعد موتهم لبعض الناس ثم عودتهم لقبورهم، وهذه العقيدة غير رجعة الأئمة، وقد بوب لها المجلسي بعنوان"باب أنهم يظهرون بعد موتهم، ويظهر منهم الغرائب" [بحار الأنوار: 27/303-304، بصائر الدرجات: ص78.] .. فالأئمة يظهرون بعد موتهم، ويراهم بعض الناس، وهذا الظهور غير مرتبط بوقت معين كالرجعة بل هو خاضع لإرادة الأئمة، حتى نسبوا لأمير المؤمنين أنه قال:"يموت من مات منا وليس بميت". وتذكر أساطيرهم أن أبا الحسن الرضا كان يقابل أباه بعد موته، ويتلقى وصاياه وأقواله [بحار الأنوار: 27/303، بصائر الدرجات: ص78.] .

ويزعم بعض الشيعة أنه دخل على أبي عبد الله فقال له (أي أبو عبد الله) : تشتهي أن ترى أبا جعفر (بعد موته) ؟ قال:"قلت: نعم، قال: قم فادخل البيت، فدخلت فإذا هو أبو جعفر" [بحار الأنوار: 27/303، بصائر الدرجات: ص78.] ، ويزعم آخر بأنه دخل على أبي الحسن فقال له: أتحب أن ترى أبا عبد الله؟ يقول: فقلت: وددت والله، فقال: قم وادخل ذلك البيت، فدخلت البيت فإذا أبو عبد الله عليه السلام قاعد [بحار الأنوار: 27/303، بصائر الدرجات: ص78.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت