فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 510

وبالرغم من سهولة التمييز بين أحاديث أهل البيت (ع) وبين الأحاديث الموضوعة المنسوبة إليهم كذبا ، وذلك من خلال عرضها على القرآن الكريم وعلى الأحاديث الصحيحة الثابتة ، والتأكد منها من خلال دراسة سندها ومعرفة رجالها وامكانية التعرف على الكذابين والوضاعين والغلاة وإسقاط رواياتهم.. وكذلك من خلال المقارنة التاريخية. بالرغم من ذلك فانه مع الأسف الشديد غلب التقليد على بعض علمائنا الذين تأثروا بالمتكلمين وآمنوا بأفكارهم الباطلة ، فاستساغوا الروايات الضعيفة الكاذبة ولم يأبهوا لضعف سندها وانحراف رواتها ، ولم يتعبوا أنفسهم كثيرا في دراسة تلك الروايات من جوانبها المختلفة تحت حجة انها ضرورية وبديهية ومسلمة، كما أغمضوا أعينهم عن قراءة التاريخ ، وراحوا يشيحون بوجوههم عن الحقائق البارزة ويحاولون إنكارها او تأويلها او إهمالها.. وراحوا يصرون على التشبث بنظرياتهم الفلسفية البعيدة عن أهل البيت.

ودأب بعض العلماء المجتهدين في الفقه والأصول والمقلدين في موضوع العقيدة والتاريخ على ادعاء"الاجتهاد المطلق"ومعرفة أسرار الدين ، فضلوا وأضلوا .

وكانت ثقتي بكم - ولا تزال - كبيرة في ان تولوا التاريخ الشيعي العقائدي أهمية كبرى في مسيرتكم الاجتهادية وتقوموا بدراسة الروايات وتصفيتها من الدخيلة والضعيفة والموضوعة ، ثم تقارنوا بين الأحداث التاريخية وتفسروها تفسيرا علميا صحيحا ، بلا تأويل تعسفي ولا إنكار أولي..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت