فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 510

واعتقد ان المشكلة الكبرى التي تحول دون التوصل الى اجتهاد سليم واستنتاجات دقيقة هو التشبث بالنظرية التقليدية الموروثة منذ تكون الفرقة الاثني عشرية في القرن الرابع الهجري ، والتصديق بالأحاديث التي وضعت ذلك الحين على لسان الرسول الأعظم والأئمة من أهل البيت في أن الأئمة اثنا عشر وهم فلان وفلان ، كما ورد مثلا في: ( سليم بن قيس الهلالي) الموضوع ، الذي ظهر في ذلك العصر.. ولو قمنا أولا بدراسة أحاديث"الاثني عشرية"وتحققنا منها واحدا واحدا ، وهي تبلغ حوالي مائتي رواية ، ذكرها الخزاز في (كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر ) لوجدنا انها جميعا روايات ضعيفة ومكذوبة ولم يكن لها أثر قبل ذلك الحين ، ولأدركنا عدم صحة ذكر النبي للأئمة القادمين من بعده بأسمائهم وصفاتهم واحدا بعد الآخر ..

ولو راجعنا كتب الكلام الشيعية المؤلفة في القرنين الثاني والثالث الهجريين لوجدنا انها لم تكن تعرف نظرية تحديد الامامة في اثني عشر اماما فقط ، بل كانت تعتقد باستمرار الامامة الى يوم القيامة ،وكذلك لو راجعنا الروايات الكثيرة السابقة المروية عن الشيعة الامامية في القرون الثلاثة الأولى لوجدنا انها ايضا تؤكد استمرار الامامة في الأعقاب واعقاب الأعقاب الى يوم القيامة ، و هذا ما يتنافى مع تحديدهم من قبل في اثني عشر واحدا فقط..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت