وانطلاقا من ثقتي العظيمة بكم وبنواياكم المخلصة لتوحيد الأمة الاسلامية وتجديد التراث الاسلامي وتنقيته مما علق به من خرافات وأساطير عبر القرون الطويلة ، واعادة بناء الحضارة الاسلامية على أسس علمية ثابتة.. انطلاقا من ذلك أدعوكم الى مواصلة التفكير واعادة النظر في قضية وجود الامام الثاني عشر (محمد بن الحسن العسكري) وولادته في منتصف القرن الثالث الهجري وبقائه على قيد الحياة الى يوم والى ان يأذن الله بالخروج. وذلك ليس من منطلق استحالة العمر الطويل او إنكار الظاهر الإعجازية الخارقة للعادة ولا من منطلق رفض الايمان بخروج المهدي في آخر الزمان ، وانما من منطلق التثبت من ولادة ابن للامام الحسن العسكري فعلا رغم نفي الامام العسكري لذلك ووصيته الى أمه وعدم إشارته علنا الى وجود ولد له ، والتحقق من دعاوى بعض أصحاب الامام العسكري بوجود ولد له في السر والخفاء ، والنظر في رواياتهم التاريخية التي يكتنفها التناقض والغلو والخيال الأسطوري.
عزيزي الشيخ حسن
ان الشيعة والشيعة الامامية قالوا خلال القرون الثلاثة الهجرية الاولى بنظريات عديدة حول المهدي فاعتقد بعضهم ان الامام المهدي هو علي بن ابي طالب واعتقد بعض آخر انه محمد بن الحنفية او ابنه أبو هاشم او محمد بن عبد الله بن الحسن ذو النفس الزكية او الامام الباقر او الامام الصادق او ابنه إسماعيل او محمد بن عبد الله الأفطح او الامام الكاظم او عبد الله بن معاوية الطيار او محمد الديباج او محمد بن القاسم او يحيلا بن عمر او محمد بن علي الهادي او الامام الحسن العسكري او القائم المجهول الذي يظهر في المستقبل ، ولم يجمعوا على مهدوية شخص معين ماعدا الفرقة الاثني عشرية التي قالت بوجود ولد مخفي للامام العسكري وانه المهدي المنتظر.